الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

الأمن المعلوماتي

د. فهد بن ناصر العبود@
الإنجازات الأمنية المتتالية التي حققها رجال الأمن البواسل في مكافحة الإرهاب، تستحق منا الإشادة بما تحقق من مكاسب أمنية للوطن والمواطن. وهذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا توفيق الله ثم الجهود والتضحيات الكبيرة التي تبذلها الجهات الأمنية وعلى رأسها رجل الأمن الأول صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.
لا شك أن الأمن المعلوماتي لا يقل أهمية عن الأمن التقليدي وقد حاول الإرهابيون استغلال الإنترنت كأداة للاتصال والتواصل فيما بينهم وتنفيذ مخططاتهم الإجرامية. ولكن الجهات المعنية قامت باتخاذ الاحترازات والإجراءات اللازمة. وقد صدر بهذا الخصوص نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الذي ينص في مادته السابعة الفقرة الأولى على إنزال عقوبة السجن لمدة لا تزيد عن عشر سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين على كل من يقوم بإنشاء مواقع لمنظمات إرهابية على الشبكة العالمية للمعلومات لغرض الاتصال بقيادات تلك المنظمات أو أي من أعضائها أو ترويج أفكارها أو تمويلها أو صناعة المتفجرات أو أي أداة تستخدم في الأعمال الإرهابية.

إن صدور هذا لنظام ساهم في تحقيق الأمن المعلوماتي وساعد على إكمال حلقات منظومة الأمن وحتى لا يكون هناك ثغرة تستغل للإضرار بالوطن والمواطن. ويعد المواطن أهم عناصر هذه المنظومة لأن الأمن مسئولية جماعية مشتركة تستلزم من جميع فئات وشرائح هذا المجتمع الوقوف جنباً الى جنب مع رجال الأمن والتعاون مع الجهات الأمنية لحماية مكتسبات ومقدرات هذا الوطن الغالي علينا جميعا. أسأل الله أن يحفظ بلادنا من الأخطار ويديم علينا نعمة الأمن والأمان وأن يعين رجال الأمن على أداء مهامهم ويجزيهم عنا خير الجزاء.

http://www.alriyadh.com/2008/07/05/article356437.html

صناعة المعلومات

د. فهد بن ناصر العبود
صناعة المعلومات مصطلح واسع وكبير ينضوي تحت جنباته مفاهيم اقتصادية حديثة شكلت ثورة عارمة في مجال الاقتصاد والمال . من هذه المفاهيم اقتصاد المعلومات أو اقتصاد المعرفة وصناعة البرمجيات ومدن الإنترنت والقرى الذكية وغيرها . وأصبحت صناعة المعلومات مورداً اقتصادياً مهماً لكثير من الدول أهم نتائجه زيادة الناتج المحلي وتوفير فرص وظيفية جديدة لقطاع الشباب ، وتحسين المستوى المعيشي للأفراد ، وقيام صناعة مزدهرة وراقية تؤسس لاقتصاد حديث يعتمد على التقنية والمعلومات .
إن الدول التي أخذت على عاتقها تطوير اقتصاداتها من هذا المنظور تحقق لها ما أرادت ، فالصين والهند وكوريا الجنوبية أخذت صناعة المعلومات على محمل الجد ووظفت الإمكانيات المادية والفنية والبشرية ووضعت أهدافاً وخططاً استراتيجية لجعل هذه الصناعات مورداً اقتصادياً يدر أرباحاً طائلة عليها ويسهم في زيادة الناتج المحلي لها .

لقد حققت الدول الثلاث المذكورة آنفاً نتائج مبهرة فاقت كل التوقعات وحققت مليارات الدولارات من نتاج هذه الصناعة وبلغت نسبة نمو صناعة المعلومات في الصين 20 ٪ ، وهذا يعني قفزة كبيرة ونوعية في تاريخ صناعة المعلومات في الصين . وكذلك الحال في كوريا والهند فقد تحقق لهما نتائج مذهلة وأصبحت من الدول الرائدة تقنياً في العالم .
http://www.alriyadh.com/2006/02/25/article133629.html