لا يوجد تعريف رسمي حتى الآن لحرب المعلومات، لكن يمكن القول إنها استخدام نظم المعلومات لاستغلال وتخريب وتدمير وتعطيل معلومات الخصم وعملياته المبنية على المعلومات ونظم المعلومات وشبكات الحاسب الخاصة به، والحماية من هجوماته لإحراز التقدم على نظمه العسكرية والاقتصادية.
وهناك ثلاث مستويات لحرب المعلومات: الشخصية ويهاجم فيها الأفراد، وحرب المعلومات المؤسساتية التي تحصل بين الشركات والمؤسسات، وحرب المعلومات العالمية التي تنشب بين الدول أو بين القوى الاقتصادية العالمية..
أما أسلحة هذه الحرب واستخداماتها فهي فيروسات الحاسوب، والديدان وأحصنة طروادة، والأبواب الخلفية، والرقائق، التي تستخدم لضرب وتعطيل شبكات الخدمات والبنية التحتية للأعداء.
وإذا كان للمعلومات وزنها منذ القدم، فإنها في عصر المعلومات صارت أثمن، وغدت مجالاً وهدفاً للحرب، لأن المتحكم بها تكون الحرب لصالحه.
فلا حيلة للشعوب التي لم تدخل بعد عصر المعلومات في تلك الحروب، لطالما أن حرب المعلومات تتطلب منظومة متكاملة من الأجهزة والشبكات، إضافة إلى ثقافة معلوماتية لدى الشعوب.
فإذا كان مصطلح " حرب المعلومات " قد ظهر لأول مرة عام 1975 وأدركت الدول المتقدمة تقنياً أهميته منذ ذلك الحين، وتبنته وسعت إلى تطبيقه في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية، إلا أنه وفي أواخر التسعينات ظهر مصطلح أوسع من حرب المعلومات، وهو العمليات المعلوماتية، التي تشمل أي عملية عسكرية، أو غير عسكرية، تهدف إلى السيطرة على تفكير الخصم ومنعه من ممارسة أي عملية.
للمزيد
http://www.arabcin.net/akbar/modules.php?name=News&file=print&sid=113
الاثنين، 20 أكتوبر 2008
تعريف حرب المعلومات ودوائرها
هشام سليمان
لعل أحد الأسباب التي أدت لإساءة فهم معنى ومجال حرب المعلومات في وسائل الإعلام هو عدم وجود تعريف رسمي لحرب المعلومات أو (IW)، فهي ما زالت جديدة نسبيا... وبالمقارنة بالتعريف الوارد في مقدمة هذا المقال يحصر البعض النظر إلى حرب المعلومات بمنظار عسكري، فلا يمكن لوزارة الدفاع الأمريكية النظر إلى حرب المعلومات إلا على أنها الأعمال التي تتخذ لإحراز التفوق المعلوماتي بمساعدة الإستراتيجية القومية العسكرية للتأثير سلبا على معلومات العدو ونظم معلوماته، وحماية ما لدي من معلومات ونظم.
ومع ما سبق من تعريفات لحرب المعلومات واختلاف وجهات وزوايا النظر إليها، فإن "وين شوارتو" يعرف حرب المعلومات عن طريق فصلها إلى ثلاثة مستويات: شخصية، ومؤسسية، وعالمية.
حرب المعلومات الشخصية:
يتم فيها الهجوم على خصوصية الأفراد في الفضاء المعلوماتي بالتنصت عليهم ومراقبة شؤونهم الإلكترونية عبر البريد الإلكتروني، ومكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية له برنامج carnivore الشهير في التلصص على البرد الإلكترونية.
كذلك العبث بالسجلات الرقمية وتغيير مدخلاتها المخزونة في قواعد البيانات... وفيلم الشبكة The Net يعتبر مثالا دراميا يقرب الصورة لنتائج حرب المعلومات الشخصية، حيث لفق للشخصية الرئيسية فيه تهم القتل وتهريب المخدرات، بل وطمست شخصيتها الحقيقة واستبدلت هويتها بهوية جديدة.
حرب المعلومات بين الشركات والمؤسسات:
وهي حرب تدور ضمن إطار المنافسة أكثر من العداء إلا أنها ليست بالشريفة بأي معيار، وتسودها قوانين الحرب التي قوامها استباحة كل شيء لتعطيل المنافس وتهديد أسواقه، فقد تقوم شركة باختراق النظام المعلوماتي لمنافسها، وتسرق نتائج وتفاصيل أبحاثه، ليس هذا فحسب بل قد تدمر البيانات الخاصة بمنافسها أو تستبدلها ببيانات زائفة في لمح البصر، وتستطيع بعد هذه الجولة من الحرب المعلوماتية أن تجعل الأمر يبدو كما لو كان حادثا أحدثه فيروس كمبيوتري.
وقد تنشر شركة منتجة للدواء أبحاثا على الإنترنت تتهم مركبا ما بأنه يسبب سرطان الرئة (بالطبع دون ذكر المنافس)، وهذا المركب تستخدمه شركة أخرى في إنتاج دواء لعلاج الربو!
وتهديد أسواق المنافس، فن له أصول فلا داعي لإقحام سيرة المنافس، فقد يكون الاتهام موجها لمكون لا ينتجه المنافس بل ينتجه طرف ثالث لا يدخل دائرة المنافسة... أما الإعلان عن المكتشف من هذه الحروب فقليل ضعيف، إذ غالبا ما تخشى الشركات والمؤسسات التأثير السلبي للإعلام عليها، هذا غير ما لم يكتشف منها وهو أكثر بكثير وغير معلوم مداه تحديدا.
للمزيد
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1175947754559&pagename=Zone-Arabic-HealthScience%2FHSALayout
لعل أحد الأسباب التي أدت لإساءة فهم معنى ومجال حرب المعلومات في وسائل الإعلام هو عدم وجود تعريف رسمي لحرب المعلومات أو (IW)، فهي ما زالت جديدة نسبيا... وبالمقارنة بالتعريف الوارد في مقدمة هذا المقال يحصر البعض النظر إلى حرب المعلومات بمنظار عسكري، فلا يمكن لوزارة الدفاع الأمريكية النظر إلى حرب المعلومات إلا على أنها الأعمال التي تتخذ لإحراز التفوق المعلوماتي بمساعدة الإستراتيجية القومية العسكرية للتأثير سلبا على معلومات العدو ونظم معلوماته، وحماية ما لدي من معلومات ونظم.
ومع ما سبق من تعريفات لحرب المعلومات واختلاف وجهات وزوايا النظر إليها، فإن "وين شوارتو" يعرف حرب المعلومات عن طريق فصلها إلى ثلاثة مستويات: شخصية، ومؤسسية، وعالمية.
حرب المعلومات الشخصية:
يتم فيها الهجوم على خصوصية الأفراد في الفضاء المعلوماتي بالتنصت عليهم ومراقبة شؤونهم الإلكترونية عبر البريد الإلكتروني، ومكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية له برنامج carnivore الشهير في التلصص على البرد الإلكترونية.
كذلك العبث بالسجلات الرقمية وتغيير مدخلاتها المخزونة في قواعد البيانات... وفيلم الشبكة The Net يعتبر مثالا دراميا يقرب الصورة لنتائج حرب المعلومات الشخصية، حيث لفق للشخصية الرئيسية فيه تهم القتل وتهريب المخدرات، بل وطمست شخصيتها الحقيقة واستبدلت هويتها بهوية جديدة.
حرب المعلومات بين الشركات والمؤسسات:
وهي حرب تدور ضمن إطار المنافسة أكثر من العداء إلا أنها ليست بالشريفة بأي معيار، وتسودها قوانين الحرب التي قوامها استباحة كل شيء لتعطيل المنافس وتهديد أسواقه، فقد تقوم شركة باختراق النظام المعلوماتي لمنافسها، وتسرق نتائج وتفاصيل أبحاثه، ليس هذا فحسب بل قد تدمر البيانات الخاصة بمنافسها أو تستبدلها ببيانات زائفة في لمح البصر، وتستطيع بعد هذه الجولة من الحرب المعلوماتية أن تجعل الأمر يبدو كما لو كان حادثا أحدثه فيروس كمبيوتري.
وقد تنشر شركة منتجة للدواء أبحاثا على الإنترنت تتهم مركبا ما بأنه يسبب سرطان الرئة (بالطبع دون ذكر المنافس)، وهذا المركب تستخدمه شركة أخرى في إنتاج دواء لعلاج الربو!
وتهديد أسواق المنافس، فن له أصول فلا داعي لإقحام سيرة المنافس، فقد يكون الاتهام موجها لمكون لا ينتجه المنافس بل ينتجه طرف ثالث لا يدخل دائرة المنافسة... أما الإعلان عن المكتشف من هذه الحروب فقليل ضعيف، إذ غالبا ما تخشى الشركات والمؤسسات التأثير السلبي للإعلام عليها، هذا غير ما لم يكتشف منها وهو أكثر بكثير وغير معلوم مداه تحديدا.
للمزيد
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1175947754559&pagename=Zone-Arabic-HealthScience%2FHSALayout
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)