مع صبيحة اليوم الثالث من كانون الأول (ديسمبر) الجاري، تشهد الانترنت انطلاق خدمة ترسم خطاً آخر في النسيج الواسع الذي يربط عالمي الاتصالات والمعلوماتية. ويقتصر الانطلاق على الشركات التي تملك علامة تجارية، على أن يشمل الفئة التي تقدر على الشراء بأسعار مميّزة في أواسط الربيع، وتصبح مفتوحة للعموم في آذار (مارس) المقبل. إنها «دوت تيل» .tel. وتتلخص هذه الخدمة في وضع المعلومات التي تتعلق بالاتصال بشخص ما على الانترنت، بحيث يستطيع من يبحث عن تلك المعلومات الوصول إليها بصورة دائمة. وبالتحديد، فإن هذه الخدمة تتعلق بشراء «اسم نطاق» Domain Name على الشبكة الالكترونية الدولية، وربطها باسم معين، ثم وضع معلومات تتعلق بالاتصال بذلك الاسم (شركة، شخص، مصنع، مؤسسة، مكتبة...إلخ)، على خوادم أسماء النطاق في الانترنت، والمعروفة باسم «دي أن أس» DNS. ولأخذ فكرة عن أسماء النطاق، يكفي التذكير بالأنواع الأكثر شيوعاً منها مثل «.كوم» .com و «.نت» .net و «.أورغ» .org و «.بز» .biz و «.أنفو» .info، والتي تعرف تقنياً بأنها أسماء النطاق النوعية من الفئة المتقدمة، التي توضع بطريقة تتوافق مع «بروتوكول الانترنت». وقد ابتكرت شركة «تيلنك» telnic، التي يديرها رجل الأعمال المعروف في لندن خوشيار مهدفي، الذي سبق له العمل في القسم الدولي لشركة «لازارد فريرز» Lazard freres في باريس. وفي ذلك القسم، أدار مهدفي أعمالاً تتعلق بالاستشارات الحكومية عن إعادة هيكلة المؤسسات والخصخصة وإعادة جدولة الديون في أسواق المال.
وتُبيع الشركة تلك الأسماء «المُشخصنة» عالمياً تحت إشراف مؤسسة «أيكان» ICCAN الأميركية، التي ما زالت تهيمن على عمليات التسجيل وحركة المرور في الانترنت، على رغم كثير من الانتقادات المتوالية، خصوصاً من دول العالم الثالث. وتَعِدُ الشركة، من المعلومات المنشورة على موقعها على الانترنت Telnic.org بأن لا يتجاوز ثمن اسم النطاق «المُشخصن» تكلفة أسماء النطاق الشائعة راهناً.
ومثلاً، إن كنت من تلك الشريحة الصغيرة من رجال الأعمال الكثيري الأسفار، المضطرين الى التنقل في مناطق جغرافية متباعدة بصورة مستمرة، والذين يملكون أكثر من خط هاتفي في غير دولة، وكذلك لديك أكثر من عنوان في غير مكان، ويهمك أن يعرف الأصدقاء والزبائن والشركاء تلك المعلومات ومتغيّراتها بصورة مستمرة، فقد يفيدك بأن تراقب هذه الخدمة لتدرس مدى فائدتها لك، خصوصاً أن من يريد المعلومات عنك بإمكانه الوصول إليها عبر رسائل الخليوي أيضاً.
نقلا عن
http://www.daralhayat.com/science_tech/12-2008/Item-20081201-f3cc5966-c0a8-10ed-0074-239771eb6da0/story.html
الثلاثاء، 2 ديسمبر 2008
الأربعاء، 26 نوفمبر 2008
الرقمنة في عصر الحوسبة
إن كلمة التقارب تطبق منذ العقد الأخير من القرن الماضي على تطور التقنية الرقمية، أي دمج النص والأعداد والصور والصوت والعناصر المختلفة في الوسائط الاتصالية والمعلوماتية.
يقول مؤلفا كتاب (التاريخ الاجتماعي للوسائط): حتى العام 1970م كانت كلمة التقارب تستخدم للإشارة إلى أشياء أخرى كثيرة. وبخاصة ما أسماه ألان ستون (الزواج الذي عقد في السماء) بين أجهزة الحاسب، والتي دخلت أيضاً في زيجات أخرى، والاتصالات عن بُعد.
وقد استخدمت الكلمة الهجين (الاتصالات الحاسوبية Compunications كوصف لهذا الزواج في مراحله الأولى.
وفيما بعد طبقت كلمة التقارب على المنظمات إلى جانب العمليات، وبخاصة الاقتراب بين صناعات الوسائط والاتصالات عن بُعد.
وفضلاً عن ذلك كان لهذه الكلمة استخدامات مختلفة وأوسع في مجتمعات وثقافات كاملة.
وفي الستينيات كان تطور التقنيات نحو تقديم مثل هذه الخدمات مازال في مرحلة معملية تجريبية، وإبان الثمانينيات، ذلك العقد المهم الذي بدأ فيه تقدير المدى الممكن لهذه التقنيات، لم يكن أحد قد تيقن بعد من مسألة أي من هذه التقنيات سيثبت نجاحه.
وقد بدا من المحتمل، وليس المؤكد أن التقنية الرقمية ستكون لها الغلبة في معظم، إن لم يكن كل فروع الاتصال.
إن قدرة التقنية المعتمدة على الحاسب على تقديم كل أنواع المعلومات في شكل رقمي وعلى تشغيلها ونقلها وضغطها وتخزينها ساعدت على تحويل انتباه الجمهور من نوع المعلومات التي يتم نقلها، أعني محتواها إلى القدرة التي تتيحها الحوسبة Computerization على تمثيلها جميعا ورقمياً.
ثم إن رقمنة digitalization كل أشكال المحتوى، رغم أنها مكنت من عمل أشياء كثيرة، لم تحسم مشكلات قديمة تتعلق بالمحتوى، مثل: هل وجود قنوات أكثر يعني فعلا اختيار أكثر؟! هل هذه القنوات الأكثر لا تقدم سوى المزيد من الشيء نفسه؟!
ولقد أعدت مخططات لجامعات من دون جدران ومدارس من دون مدرسين. وكانت المعلومات في نظر بعضهم مسألة إشكالية. وبالنسبة إلى كثير من صناع السياسة الذين أدركوا أهمية المعلومات كانت القضية الأساسية هي الوصول إلى المعلومات، أو ما أسماه (دبليو إتش دتون) الإتاحة عن بُعد tele access، وعلى رغم كثرة الحديث عن مجتمع المعلومات، لماذا لا يزال الناس غير ملمين بالقدر الكافي من المعلومات؟ حتى إن بعض الناس بدوا أقل معرفة مما كانوا عليه في أجيال سابقة.
وقد علّق (بين ستين) في عام 1989م قائلاً: إننا في عصر المعلومات، ومع ذلك فلا أحد يعرف أي شيء. ألا يجب الاهتمام إذن بإخبار المجتمع وكيف يمكن للتقنية أن تساعد في إنجاز ذلك من خلال الوسائط.
وفي العام نفسه جاء في التقرير السنوي لمؤسسة ماركل الأمريكية التي كانت مهتمة بالوسائط الأمريكية أكثر من اهتمامها بما يحدث في أي مكان آخر من العالم أن: تقارب الوسائط أحدث تغييرات في الاتصالات. فمع توسيع إتاحة خدمات جديدة، عملت الوسائط على تغيير طرق حياتنا وعملنا وتبديل مدركاتنا ومعتقداتنا ومؤسساتنا.
ختاماً أقول: إنه من الضروري أن نفهم هذه التأثيرات؛ بغرض تطوير المصادر الإلكترونية لصالح المجتمع كله ولرخاء الأمة.
د. زيد بن محمد الرماني المستشار الاقتصادي وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية zrommany2@hotmail.com
نقلا عن
http://www.al-jazirah.com.sa/digimag/2008/16112008/writt14.htm
يقول مؤلفا كتاب (التاريخ الاجتماعي للوسائط): حتى العام 1970م كانت كلمة التقارب تستخدم للإشارة إلى أشياء أخرى كثيرة. وبخاصة ما أسماه ألان ستون (الزواج الذي عقد في السماء) بين أجهزة الحاسب، والتي دخلت أيضاً في زيجات أخرى، والاتصالات عن بُعد.
وقد استخدمت الكلمة الهجين (الاتصالات الحاسوبية Compunications كوصف لهذا الزواج في مراحله الأولى.
وفيما بعد طبقت كلمة التقارب على المنظمات إلى جانب العمليات، وبخاصة الاقتراب بين صناعات الوسائط والاتصالات عن بُعد.
وفضلاً عن ذلك كان لهذه الكلمة استخدامات مختلفة وأوسع في مجتمعات وثقافات كاملة.
وفي الستينيات كان تطور التقنيات نحو تقديم مثل هذه الخدمات مازال في مرحلة معملية تجريبية، وإبان الثمانينيات، ذلك العقد المهم الذي بدأ فيه تقدير المدى الممكن لهذه التقنيات، لم يكن أحد قد تيقن بعد من مسألة أي من هذه التقنيات سيثبت نجاحه.
وقد بدا من المحتمل، وليس المؤكد أن التقنية الرقمية ستكون لها الغلبة في معظم، إن لم يكن كل فروع الاتصال.
إن قدرة التقنية المعتمدة على الحاسب على تقديم كل أنواع المعلومات في شكل رقمي وعلى تشغيلها ونقلها وضغطها وتخزينها ساعدت على تحويل انتباه الجمهور من نوع المعلومات التي يتم نقلها، أعني محتواها إلى القدرة التي تتيحها الحوسبة Computerization على تمثيلها جميعا ورقمياً.
ثم إن رقمنة digitalization كل أشكال المحتوى، رغم أنها مكنت من عمل أشياء كثيرة، لم تحسم مشكلات قديمة تتعلق بالمحتوى، مثل: هل وجود قنوات أكثر يعني فعلا اختيار أكثر؟! هل هذه القنوات الأكثر لا تقدم سوى المزيد من الشيء نفسه؟!
ولقد أعدت مخططات لجامعات من دون جدران ومدارس من دون مدرسين. وكانت المعلومات في نظر بعضهم مسألة إشكالية. وبالنسبة إلى كثير من صناع السياسة الذين أدركوا أهمية المعلومات كانت القضية الأساسية هي الوصول إلى المعلومات، أو ما أسماه (دبليو إتش دتون) الإتاحة عن بُعد tele access، وعلى رغم كثرة الحديث عن مجتمع المعلومات، لماذا لا يزال الناس غير ملمين بالقدر الكافي من المعلومات؟ حتى إن بعض الناس بدوا أقل معرفة مما كانوا عليه في أجيال سابقة.
وقد علّق (بين ستين) في عام 1989م قائلاً: إننا في عصر المعلومات، ومع ذلك فلا أحد يعرف أي شيء. ألا يجب الاهتمام إذن بإخبار المجتمع وكيف يمكن للتقنية أن تساعد في إنجاز ذلك من خلال الوسائط.
وفي العام نفسه جاء في التقرير السنوي لمؤسسة ماركل الأمريكية التي كانت مهتمة بالوسائط الأمريكية أكثر من اهتمامها بما يحدث في أي مكان آخر من العالم أن: تقارب الوسائط أحدث تغييرات في الاتصالات. فمع توسيع إتاحة خدمات جديدة، عملت الوسائط على تغيير طرق حياتنا وعملنا وتبديل مدركاتنا ومعتقداتنا ومؤسساتنا.
ختاماً أقول: إنه من الضروري أن نفهم هذه التأثيرات؛ بغرض تطوير المصادر الإلكترونية لصالح المجتمع كله ولرخاء الأمة.
د. زيد بن محمد الرماني المستشار الاقتصادي وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية zrommany2@hotmail.com
نقلا عن
http://www.al-jazirah.com.sa/digimag/2008/16112008/writt14.htm
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)