الخميس، 18 سبتمبر 2008

بدايات خدمات المكتبات في دعم نظام التعليم عن بعد

بدايات خدمات المكتبات في دعم نظام التعليم عن بعد:
ذكرت عايدة نعمان بأنه في معظم الأدبيات الأولى التي تناولت موضوع التعليم عن بعد لم يكن إشارة مباشرة أو ملحوظة لدور المكتبات. فقد ورد ذكر المكتبة في بعض الكتب عدد مرة أو مرتين بأسلوب غير مباشر أو بشكل هامشي وسبب ذلك أن بداية ظهور التعليم عن بعد كان مثار الكثير من الشكوك من تطبيقه. وقبل عام 1960م بلغ عدد الأدبيات التي تناولت نظام التعليم عن بعد تسعة مصادر فقط. وفي الثمانينات قلما اعتبرت المكتبة بأنها ذات دور فعال في العملية التربوية.
وقد عرف دور المكتبات في المراحل الأولى بأنها تقوم بتامين استنساخ المواد للطلبة المسجلين في برامج التعليم عن بعد ومن اشهر الأمثلة على ذلك جامعة ميتشغان التي وفرت من خلال برنامج التعليم عن بعد والذي بدأته عام 1916 الكتب للمتعلمين عن بعد. وفي عام 1976 انشات جامعة كارنجي ميلود Carnegies Mellon مكتبة جامعية كان الهدف منها تلبية احتياجات برامج التعليم عن بعد.[1]
السمات المشتركة للتجارب الأولى للتعليم عن بعد:
تقول عايدة نعمان نقلاً كيفان Keagan أن هناك سمات مشتركة غلبت على التجارب الأولى للتعليم عن بعد نذكر منها ما يلي:
- عدم توفر قائمة للتدريس، أو تقديم للمحاضرات أو الندوات.
- إتاحة وسائل تامين المواد المطبوعة والمستنسخة.
- قلة توفر المكتبات بشكل عام وعدم تجهيز المكتبات المتاحة بقاعات كافية للدروس.
- توفر مخازن ومستودعات مركزية كبيرة وليست مكتبات لتخزين المواد التعليمية حتى يمكن توزيعها فيما بعد Central Location of Warehouse.
- يغلب على شكل الأبنية طابع المكاتب التجارية أو المخازن أو المصانع.
- معظم المؤسسات في بداية الأمر بدأت وكأنها مخازن.[2]
علاقة المكتبات وبرامج التعليم عن بعد في المراحل الأولى:
كانت هناك اتفاقيات بين الجامعات للقاء الطلبة وحضور الدروس في جامعة خارج نطاق التعليم عن بعد. وبناء عليه وضعت اتفاقات بين بعض المكتبات الجامعية وذلك من اجل قبول وتقديم خدمات للمتعلمين ببرامج التعليم عن بعد وبعض المكتبات العامة المتواجدة في الجوار وقريبة من وصول الطلبة إليها.
بعض المشاكل والمعوقات التي واجهت الطلبة في ظل توفر الاتفاقات والتفاهمات بين الجامعات حيث تضمنت ما يلي:
- افتقار طلبة التعليم عن بعد أو الانتساب إلى التسهيلات المتاحة للطلبة المنتظمين بالجامعة المضيفة Host Unvi..
- عدم تمكنهم من الدخول إلى الحرم الجامعي (طلبة التعليم عن بعد) في بعض الأحيان.
- القصور في تقديم الخدمات لطلبة التعليم عن بعد عن الطلبة المنتظمين بالجامعة حيث لم يسمح لهم بتجديد بطاقاتهم وإفهامهم بان طلاب الجامعة المضيفة لديهم الأفضلية.
- فترة الإعارة التي تعطى لطلبة التعليم عن بعد اقصر من المنتظمين.
- بعض من طلبة التعليم عن بعد استغل وجود اصدقاء أو اقارب لهم مسجلين بالجامعة المضيفة وقاموا باستخدام الخدمات المتاحة لهم مثل الاستعارة أو البحث عن المعلومات.
- معاناة طلبة التعليم عن بعد مع مواعيد فتح المكتبة للجامعة المضيفة والاستفادة من خدماتها. حيث انها لا تتوافق مع مواعيد تفرغهم وذلك بسبب ارتباطهم بدوام كامل أو دوام جزئي.[3]

الجوانب الايجابية التي واجهت طلبة التعليم عن بعد ضمن اتفاقات الجامعات الراعية أو المضيفة لبرامج التعليم عن بعد:
- الاستفادة من بعض المكتبات العامة من قبل طلبة التعليم عن بعد حيث وجدوا موارد ذات صلة بتخصصاتهم قوية وكانت كافية لمتطلباتهم.
- رضا بعض من طلبة التعليم عن بعد عن المكتبات الجامعية التي كانت خارج نطاق الاتفاق المبرم حيث وجدوا استقبال جيد وخدمات مرضية. ومثال على ذلك ما هو حاصل للطلبة المسجلين بالجامعة البريطانية المفتوحة وما يحصلون عليه ويستفيدون منه من خدمات المكتبات المبرم الاتفاق معها من قبل الجامعة البريطانية مثل المكتبات الجامعية والعامة ، ولاسيما وان الجامعة المفتوحة ليس لها أي مكتبة جامعية مركزية خاصة لطلبة التعليم عن بعد.[4]
دور المكتبات وخدمات الملومات دعم برامج التعليم والتعلم عن بعد:
تعتبر خدمات المعلومات التي تقدمها المكتبات عبارة ع دعم للطلبة المشاركين في برامج التعليم والتعلم عن بعد على قدر كبير من الأهمية، وذلك لما تقدمه من حلول لمشكلات أكاديمية وغير أكاديمية تواجه طلبة برامج التعليم عن بعد وتتمثل هذه الداعمة غالباً في :
- دروس إرشادية "tutorial" .
- خدمات مكتبية.
- خدمات حاسوب.
- خدمات إرشادية تعليمية ومهنية.
يرى بعض المتخصصين في مجال المكتبات والمعلومات أن خدمات المعلومات والمواد المكتبية المقدمة لجمهور المستفيدين من أهم الأنشطة الداعمة. حيث أن يدون خدمات مكتبية وإرشاد إلى كيفية الاستفادة من المواد الدراسية واستعمالها فان طلبة برامج التعليم عن بعد سوف يفقدون خبرة تعليمية ذات قيمة وذلك بسبب ما تمثله المكتبات في وقتنا الحاضر بالاتحاد مع التقنيات الحديثة للاتصالات والحاسبات ووسائط التخزين الإلكترونية التي يتاح من خلالها المعلومات لطلبة التعليم عن بعد دون الحاجة إلى زيارة مبنى المكتبة.[5]
وقد قامت معظم المكتبات بالمشاركة والتشابك بالمصادر التي تمتلكها والخدمات التي تقدمها مع مكتبات جامعية ومكتبات نوعية أخرى عبر الخط المباشر On Line. ومن المساهمات التي يمكن لأمناء المكتبات وأخصائي المعلومات في المكتبات الجامعية أن يقدموها لطلبة برامج التعليم عن بعد ببعض الجامعات التي تقدم برامج التعليم عن بعد نذكر ما يلي:
دور أمناء المكتبات في دعم برامج التعليم والتعلم عن بعد:
تؤدي المكتبة والمسئولين عن الخدمات المكتبية بالجامعة دوراً هاماً من حيث قدرتهم على الإلمام ومعرفة ما يناسب طلبة التعليم عن بعد من خدمات معلومات يحتاجون إليها عن بعد وذلك من خلال ما هو متوفر لهم من معلومات عن المواد الدراسية وأيضا خلفيات الأساتذة المشرفين على هذه المواد بالإضافة إلى متطلبات واحتياجات الطلبة. كما تقوم بعض المكتبات بجمع المواد المكتبية التي تناسب طلبة التعليم عن بعد من حيث احتياجاتهم والذين يقيمون في مناطق بعيدة حتى يتمكنوا من إعارتها لمدة زمنية تحددها المكتبة لهؤلاء الطلبة عبر خدمة أو برامج ونشاطات نظام توصيل الوثائق. وقد تفرض بعض من المكتبات في بعض الأحيان رسوم رمزية مقابل تقديم هذه الخدمة على طلبة التعليم عن بعد.[6]
يذكر مفتاح دياب إلى أن هناك دراسات حديثة تشير إلى أن عدد من الجامعات التي توفر فرصا للدراسة عن بعد لعدد من الدرجات العلمية كالماجستير مثلاً، طلبت من إدارات المكتبات بهذه الجامعات أن تقوم بوضع خطط استراتيجية من اجل توفير خدمات المعلومات تقدمها المكتبات لطلبة التعليم عن بعد. ومن أمثلة هذه الجامعات نذكر جامعة تكساس في مدينة الباسو UTEP والتي وضعت أهدافا استراتيجية للمكتبة التي تدعم بخدماتها برامج التعليم عن بعد، وقد تمثلت في عناصر نذكرها فيما يلي:
- تطوير خدمات مكتبية لدعم برامج التعليم عن بعد.
- إن يشارك في العملية التعليمية كلاً من أعضاء هيئة التدريس والمكتبيين وأخصائي الحاسب الآلي.
- تطوير برامج إرشادية عبر الحاسب الآلي يتفاعل معها الطلبة وتكون مساعدة لهم في استخدام موارد المكتبة بشكل فعال.
- إحلال برنامج يخدم طلبة نظام الانتظام وبرامج التعليم عن بعد معاً.
- تقديم المساعدة والدعم للمستفيدين من خدمات المكتبة عند استخدامهم لقواعد البيانات بالمكتبة.[7]
مساهمات أمناء المكتبات وأخصائي المعلومات في المكتبات الجامعية:
يشير مفتاح دياب إلى المساهمات التي يمكن للمكتبيين وأخصائي المعلومات في المكتبات الجامعية أن يقدموها لطلبة التعليم عن بعد ببعض الجامعات التي تقدم برامج التعليم عن بعد نذكر منها:
- التعاون في إعداد البرامج الدراسية من واقع الخبرات ومعرفتهم بالإنتاج الفكري المناسب وموارد الشبكات المكتبية لدعم إعداد وتجهيز المواد والمناهج الدراسية.
- إمكانية تقديم التوجيهات والإرشادات من واقع خبراتهم فيما يخص المصادر الإلكترونية والمواد المتاحة على شبكة الإنترنت والتي يمكن للطلاب الوصول إليها.
- إتاحة مواد دراسية تتضمن مكوناتها ومحتواها على أسس تعليم مهارات استخدام مهارات المعلومات.
- الحرص على إلمام أعضاء هيئة التدريس بكيفية استخدام التقنيات الحديثة مثل الحاسب ووسائل الاتصال عن بعد وغيرها من التقنيات التي يحتاج إليها طلبة التعليم عن بعد للتدريب والاستخدام.
- إتاحة استخدام الموارد الإلكترونية التي تشتمل على قواعد البيانات الببليوجرافية وقواعد المعلومات التي تحتوي على النصوص الكاملة من خلال الخط المباشر لطلبة التعليم عن بعد من اجل استخدامها.
- إتاحة المعلومات التي تمكن طلبة التعليم عن بعد من الوصول إلى خدمات المعلومات التي توفرها جامعات أخرى أو مجتمع محلي يكون قريب منهم.[8]

خدمات المعلومات المقدمة من قبل المكتبات لدعم برامج التعليم عن بعد:
تأثرت خدمات المعلومات التي تقدمها المكتبات بأنواعها بالتطورات التي مرت بها تقنيات المعلومات مثل الحاسبات ووسائل الاتصالات عن بعد ووسائط التخزين، حيث أثرت في المكتبات وما تقدمه من خدمات المعلومات للمستفيدين فبعد أن كانت الكلمة تنشر مطبوعة وعلى وعاء ورقي تنوعت الأوعية بعد ذلك مرورا بالمواد السمعية بصرية ثم المصغرات الفيلمية ثم قواعد البيانات على الخط المباشر ثم أقراص المليزرة وصول إلى شبكة الإنترنت. كما أن متطلبات مؤسسات التعليم والبرامج التي تقدمها بنوعيها التقليدي والتعليم عن بعد تتطلب هذه التغيرات حتى تحقق متطلبات واحتياجات طلابها. ومن خلال هذه التطورات نجد أن معظم مؤسسات المعلومات وخاصة المكتبات التي تخدم المؤسسات التعليمية مثل المكتبات استفادت من هذه التغيرات والتطورات في تسخيرها لتطوير خدماتها المعلوماتية التي تقدمها لطلبة العلم وخاصة في الآونة الأخيرة مع ظهور برامج التعليم عن بعد التي تتطلب خدمات معلومات تتمشى واحتياجات طلبة التعليم عن بعد الذين تختلف ظروفهم عن غيرهم من الطلبة المنتظمين. لذلك نجد أن كلا جامعة تقدم برامج التعليم عن بعد بدأت تدرس احتياجات طلبتها لكي توفرها لهم. وقد تنوعت هذه الخدمات حيث نوقشت في أكثر من دراسة من قبل متخصصين نذكر منهم على سبيل المثال للحصر :
تورد عايدة عثمان أمثلة للخدمات التي كانت تقدم من قبل المكتبات وتدخل ضمن الاتفاقات التي كانت تجري بين الجامعات:
- توزيع بعض المواد.
- إعارة الكتب.
- تامين خدمة توصيل مواد الرفوف المحجوزة. Reserved Materials
- تامين خدمة توصيل وسائط المعلومات. Document Delivery
- خدمة الإعارة بين المكتبات Interlibrary Loans
- الخدمة المرجعية وغيرها من الخدمات التقليدية.[9]

يقول مفتاح محمد دياب نقلاً عن Angela Lee هناك خدمات معلومات تكاد تكون موحدة بين المكتبات الأكاديمية بالجامعات التي تقدم برامج التعليم عن بعد تكون موجهة للطلبة المسجلين بالبرنامج وهذه الخدمات هي:
- التعليم والإرشاد حول المواد والمصادر المكتبية والتقنيات المستخدمة.
- الإجابة والرد على الاستفسارات والأسئلة ذات الصلة بالمراجع ومصادر المعلومات.
- كيفية الاستفادة من مصادر المعلومات التي توفرها المكتبات والتي ترتبط ببرامج التعليم عن بعد.
- ومن أمثلة هذه الجامعات "جامعة واشنطن " بولاية واشنطن بالولايات المتحدة حيث قامت هذه الجامعة بدراسة الخدمة " توصيل الخدمات المكتبية للمشاركين في برنامج التعليم عن بعد" كدراسة حالة وقد خرجت بنتيجة أن دور المكتبة يتطور بتطور المشروعات والبرامج المقدمة، وقد أوضحت هذه الدراسة إلى ان هذا التطور يركز في الغالب على إدارة ثلاثة أغراض رئيسية:-
1- الاتصال بالأطراف المشاركة في المعلومات حول البرنامج الدراسي والمواد الأكاديمية، وتعيين الاحتياجات الأساسية للأساتذة والطلاب.
2- تخطيط وتنفيذ الأنشطة المكتبية اللازمة، حيث أن المكتبة ترتبط بجميع أوجه مشاريع التعليم عن بعد.
3- التنسيق مع الجهات التي تشارك في التعليم عن بعد مثل : مكتب التعليم عن بعد بالجامعة، مركز الحاسب والاتصالات بالجامعة، ومكتبات الكليات الأخرى في المنطقة، التعاون في عدد من الأنشطة التي تهدف إلى دعم عمليات التعليم عن بعد.[10]
ومن الجامعات أيضا جامعة جمس كوك JCU، شمالا مقاطعة كوينز لاند باستراليا. حيث يشارك المكتبيين بمكتبات الكليات بالجامعة بشكل فعال مع أعضاء هيئة التدريس بالكليات التي تقدم برامج التعليم عن بعد وذلك من اجل توفير الحد الأقصى من مصادر المكتبة للطلاب المسجلين في هذه البرامج ولديهم ظروف عمل قد لا تمكنهم من استخدام المكتبة بشكل كبير ومستمر وقت واحد. وقد قامت هذه الجامعة من خلال مواقع الكترونية بإتاحة بعض من المواد والمناهج للطلبة الذين يقيمون في مناطق مختلفة بالقرب من الجامعة وكذلك بعض المجتمعات المحلية وبعض السجون في بعض الأقاليم. كما تقوم بحجز بعض المصادر الكترونياً من اجل التواصل مع الطلبة الذين لا يستطيعون الوصول إلى مبنى المكتبة.
[1] عايدة نعمان. "دور المكتبة الجامعية في التعليم عن بعد". في: وقائع ندوة "إدارة المعلومات في البيئة الرقمية: المعارف والكفاءات والجودة"، 29 أكتوبر إلى 1نوفمبر لعام 2002م. تونس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. ص 491
[2] Keagan, Desmond. Foundations of Distance Education. 2nd ed. London:Routledge, 1990. 12
[3] عايدة نعمان. مرجع السابق.ص 491
[4] المرجع السابق.ص 492
[5] مفتاح محمد دياب. مرجع سابق ص 507
[6] مفتاح محمد دياب "التعليم عن بعد ودور خدمات المكتبات في دعمه" في: وقائع ندوة "إدارة المعلومات في البيئة الرقمية: المعارف والكفاءات والجودة"، 29 أكتوبر إلى 1نوفمبر لعام 2002م. تونس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. ص ص 507-508
[7] مفتاح محمد دياب. مرجع سابق ص ص 507 -508
[8] المرجع سابق، ص 510
[9] المرجع السابق.ص ص 492-493
[10] مفتاح محمد دياب.نقلاً عن Angela Lee. "Delivering Library Services at a Distance : A Case Study at the University of Washinton. http://www.westga.edu/~library/jlsde/vol12/1/Alee.html. مرجع سابق ص 507

قمة الدول الثماني (G8) في أوكيناوا و ميثاق مجتمع المعلومات العالمي

د.بشار عباس



أثارت قمة أوكيناوا للدول الثماني (G8)، اهتماماً عميقاً في جميع أنحاء العالم ، وقد تابعها المسؤولون والمختصون في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والتكنولوجية . ونورد فيما يلي بعض المعلومات حول هذه القمة التي انعقدت في النصف الثاني من تموز ( يوليو) 2000 ، بما في ذلك بعض المعطيات الطريفة :
· قمة أوكيناوا للثماني الكبار (G8) كانت الأكثر بذخاً بين سابقاتها حيث أن القمتين السابقتين في ألمانيا وبريطانيا ، لم تتكلف أكثر من أربعة ملايين جنيه إسترليني لكل واحدة منهما ، في حين تكلفت قمة أوكيناوا /500/ خمسمئة مليون دولاراً .
· أقام اليابانيون بيتاً للرئيس الأمريكي كلينتون هو نسخة مطابقة للبيت الذي ترعرع فيه في ولاية أركنساس في الولايات المتحدة ، ويشبه البيت الأصلي في أدق تفاصيل الأثاث والديكور وقد كلف هذا البيت نصف مليون دولار .
· احتجت البلدان الفقيرة على عدم تنفيذ الدول الثماني تعهداتها السابقة بإلغاء 100 مليار دولار من ديونها ، وقد استفادت فقط من إلغاء /15/ مليار دولار في حين تبلغ ديون الدول النامية بمجموعها أكثر من /2000/ ألفي مليار دولار.
· شارك بالقمة : رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الوزراء الإيطالي جوليانو أماتو ورئيس وزراء كندا جان كريتيان ورئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي بيل كلينتون والمستشار الألماني جيرهارد شرويدر .
· حضر القمة رئيس جنوب إفريقيا ممثلاً عن دول عدم الانحياز ، والرئيس النيجيري أوبا سانجو ممثلاً عن مجموعة الـ 77 ، والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة موفداً عن منظمة الوحدة الإفريقية الذي طالب باسم إفريقيا بإلغاء الديون الخارجية للقارة ، أو بتخفيضها ، والمقدرة بـ350 مليار دولار . وحضر أيضاً رئيس وزراء تايلاند ممثلاً عن تجمع دول شرق آسيا ، ورئيس المفوضية الأوروبية ممثلاً عن الاتحاد الأوروبي .
· حازت مسألة الانقسام الرقمي العالمي بين الدول المتقدمة والدول النامية على اهتمام كبير من قمية أوكيناوا ، حيث تشير آخر الإحصاءات إلى أن أكثر من 88 % من مستخدمي الإنترنت يعيشون في الدول الصناعية بينما لا يتجاوز المستخدمون في البلدان الأكثر فقراً نسبة 0.5 % .
ويعتقد المختصون أنه في الوقت الذي يمكن فيه للإنترنت أن تشكل قوة دافعة للتنمية ، فإن بقاءها في متناول قلة قليلة من البلدان الغنية ، سيوسع الهوة ويعمق من عدم التكافؤ الاجتماعي بين البلدان المتطورة والبلدان النامية .
· أسست قمة أوكيناوا لجنة جديدة أطلقت عليها اسم ( حملة الفرص الرقمية )، وتتألف اللجنة من عضوين من كل دولة من الدول الثماني ، وستعقد اجتماعها الأول في نهاية العام الحالي ، وستناقش مشكلات الانقسام الرقمي والجرائم المرتبطة بالإنترنت ، وخاصة الفيروسات والإرهاب والتخريب عبر الإنترنت.
· خصصت اليابان مبلغ /15/ خمسة عشر مليار دولار للانفاق في السنوات الخمس القادمة على التدريب والمساعدة في اندماج البلدان النامية بمجتمع المعلومات العالمي ، ولكن البلدان السبعة الأخرى لم تحدد المبالغ التي تنوي انفاقها في هذا المجال ، مما أثار خيبة أمل عند بعض المراقبين ، حيث قال بعضهم : ( إن الأموال المخصصة لهذه المساعدات التكنولوجية من الأفضل إنفاقها في التخفيف من عبء الديون ) .
· تقضي المبادرة التي دعت إليها اليابان بإنشاء ما يسمى ( قوات التكنولوجيا الرقمية ) ، وستشمل خبراء من القطاع الخاص وتهدف إلى المساعدة في بناء المرافق الأساسية لاستخدام الإنترنت في البلدان النامية، كما تهدف هذه المبادرة إلى تدريب خبراء تكنولوجيا المعلومات في البلدان النامية ، ولكن منظمات المساعدات حذرت بأن هذا البرنامج قد يكون عقيماً إن لم يتم بذل جهود أكبر في سبيل القضاء على المشكلات الأساسية أولاً مثل الأمية ، وقد دعت وكالة أوكسفام الدولية التي تهتم بعون الدول المتضررة من المجاعات القمة إلى البدء في حملة عالمية من أجل التعليم ، متسائلة عن فائدة تكنولوجيا المعلومات في البلدان وفي المناطق التي يوجد بها ملايين الأميين بلا كهرباء ولا مرافق أساسية .
· أقرت قمة أوكيناوا عدة وثائق مثل وثيقة ( تخفيض الفقر والتنمية الاقتصادية ) و( إجراءات ضد إساءة استخدام النظام المالي العالمي ) و ( بيان عن قمة الدول السبع G7 ) .
· أقرت القمة ( ميثاق أوكيناوا حول مجتمع المعلومات العالمي ) ، ورغم اختلاف الآراء حول هذا الميثاق ، إلا أنه يبقى مع ذلك وثيقة هامة جداً ، فهو يمثل على أية حال برنامج الدول المتطورة الكبرى تجاه تشكيل مجتمع المعلومات العالمي بما يتوافق مع مصالحها وتطلعاتها ، ولا يسع أي باحث أو مهتم أن يتجاهل هذا الميثاق في أي نقاش حول صورة العالم في القرن العشرين .
ونعرض فيما يلي ترجمة النص الكامل للميثاق :









ميثاق أوكيناوا
حول مجتمع المعلومات العالمي


1- تشكل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (IT) إحدى أعظم القوى الكامنة التي تساهم في تشكيل ملامح القرن الحادي و العشرين ، وينعكس تأثيرها الثوري على طريقة حياة الناس وتعليمهم وعملهم ، وعلى طريقة تفاعل الحكومات مع المجتمع المدني، وبسرعة تغدو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات محركاً حيوياً للنمو في الاقتصاد العالمي ، وهي تؤهل أيضاً كثيراً من الأفراد والجماعات والشركات التي تتميز بالإقدام ، في جميع أنحاء العالم ، لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية بفعالية أكبر وبقدرة مبدعة أعظم . ثمة فرص هائلة إذاً أمامنا لاقتناصها وتقاسمها.

2- إن جوهر التحول الاجتماعي والاقتصادي الذي تقوده تكنولوجيا المعلومات (IT) ، يتجلى في قدرتها على مساعدة الأفراد والمجتمعات على استخدام المعرفة وإبداع الأفكار . وتتلخص رؤيتنا لمجتمع المعلومات في أنه مجتمع التأهيل الأفضل لاستنهاض قوى الناس الكامنة وتحقيق طموحاتهم . ولهذا الغرض يجب أن نؤكد أن تكنولوجيا المعلومات (IT) تخدم أهداف الدعم المتبادل وتعزيز الرفاهية العامة ، ورعاية التماسك الاجتماعي ، والسعي لإطلاق قوى الناس الكامنة بشكل كامل لتعزيز الديمقراطية وزيادة الشفافية والمحاسبة الحكومية ، وتعزيز حقوق الإنسان ، وتشجيع التنوع الثقافي ، ورعاية السلام والاستقرار العالميين ، وإن تحقيق هذه الأهداف ومواجهة التحديات الطارئة سيتطلب تبني استراتيجيات وطنية ودولية فعالة .



3- ولتحقيق هذه الأهداف ، نجدد توصيتنا بمبدأ الاندماج :
يجب تأهيل كل شخص في أي مكان للمشاركة ، ويجب عدم استبعاد أحد من مكاسب مجتمع المعلومات العالمي . وإن مرونة هذا المجتمع ترتكز على القيم الديمقراطية التي ترعى التطور الإنساني مثل الانسياب الحر للمعلومات والمعرفة، والتسامح ، واحترام التنوع .

4- سنمارس قيادتنا لتطوير الجهود الحكومية لرعاية سياسة ملائمة وبيئة منظمة لتنشيط المنافسة والإبداع . وسنعمل على ضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي ، ودعم التعاون لخلق شبكات عالمية مثالية ، ومكافحة أي امتهان يهدد سلامة الشبكة ، وسد ثغرات الانقسام الرقمي ، وسنشجع الاستثمار من أجل الناس ، ومن أجل تطوير النفاذ العالمي ، والمشاركة .

5- يمثل هذا الميثاق ، قبل كل شيء ، دعوة للجميع ، لكلي القطاعين العام والخاص ، لملء ثغرات الانقسام العالمي في مجال المعرفة والمعلومات ، وإن إطاراً متماسكاً لسياسات تكنولوجيا المعلومات (IT) الملائمة يمكن أن يغير الطريقة التي نتفاعل بها ، بينما نعزز الفرص الاقتصادية والاجتماعية على نطاق عالمي . كما أن الشراكة الفعالة بين المساهمين ، واعتماد سياسة تعاونية ، يشكل أساساً للتطوير السليم لمجتمع معلومات عالمي حقاً .

اقتناص الفرص الرقمية :
6- تمنحنا المكاسب المحتملة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات (IT) وعوداً هامة من أجل استنهاض المنافسة وتطوير ورفع مستوى الإنتاجية ، وبخلق النمو الاقتصادي ومهن جديدة ، ومهمتنا لا تنحصر فقط في رفع المعنويات وتسهيل الانتقال إلى مجتمع المعلومات ، بل في اكتساب فوائده الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ، و لذلك لابد من إرساء الأسس الرئيسة التالية :
· إصلاحات اقتصادية وبنيوية لرعاية بيئة من الانفتاح والفعالية والمنافسة والإبداع ، مدعومة بسياسات تركز على تكييف أسواق العمل وتطوير الموارد الإنسانية والتماسك الاجتماعي .
· إدارة سليمة للاقتصاد الكلي بما يساعد المستهلكين ورجال الأعمال في التخطيط لمستقبلهم بثقة ، وفي استثمار مزايا تقانات المعلومات الحديثة .
· تطوير شبكات المعلومات بما يمنح نفاذاً متاحاً سريعاً وآمناً وموثوقاً عبر شروط السوق التنافسية وعبر الإبداع المرتبط بتقانات الشبكات وخدماتها وتطبيقاتها .
· تطوير الموارد البشرية القادرة على الاستجابة لمتطلبات عصر المعلومات عبر التعليم ، والتعلم مدى الحياة ، وتوجيه الطلب المتزايد على مهنيي تكنولوجيا المعلومات (IT) إلى قطاعات عديدة من اقتصادنا .
· قيام القطاع العام باستخدام فعال لتكنولوجيا المعلومات (IT) وتشجيع توزيع الخدمات مباشرة عبر الشبكة ، ومن الجوهري أن نتأكد من تحسين إمكانية نفاذ جميع المواطنين إلى المعلومات والخدمات الحكومية .

7- يؤدي القطاع الخاص دوراً قيادياً في تطوير شبكات المعلومات والاتصالات في مجتمع المعلومات . ولكن يتوجب على الحكومات أن تعتمد سياسة تتسم بعدم التمييز والشفافية وإمكانية توقع نتائجها وكذلك خلق البيئة المنظمة الضرورية لمجتمع المعلومات . ومن المهم تجنب التداخلات التنظيمية المفرطة التي تعيق مبادرات القطاع الخاص الإنتاجية في خلق بيئة ملائمة لنمو تكنولوجيا المعلومات .
وعلينا أن نضمن أن القوانين والتطبيقات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات (IT) تستجيب للتغيرات الثورية، في التعاملات الاقتصادية ، كما يجب أن نأخذ بعين الاعتبار مبادئ الشراكة الفعالة بين القطاعين العام والخاص ، والشفافية والحياد التكنولوجي ، كما يجب أن تكون القوانين واضحة ويمكن توقع نتائجها ، مما يخلق الثقة بين المستهلكين وشركات الأعمال . وبهدف تعظيم المكاسب الاجتماعية والاقتصادية التي يمنحها مجتمع المعلومات ، نحن متفقون على المبادئ الأساسية والطرق التالية ، ونوصي بها للآخرين :
- الاستمرار في تشجيع المنافسة والأسواق المفتوحة من أجل ديمومة واستمرار خدمات ومنتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، بما في ذلك التواصل على قاعدة عدم التمييز وخفض كلفة الاتصالات الأساسية .
- حماية حقوق الملكية الفردية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات تشكل ضرورة حيوية لتشجيع الإبداع في ميدان تكنولوجيا المعلومات ، والمنافسة وانتشار التقانات الحديثة ، ونحن نرحب بالعمل المشترك الذي بدأ لتوه ، حول سلطات الملكية الفكرية ، وكذلك نشجع خبراءنا على مناقشة التوجهات المستقبلية في هذا الميدان .
- من المهم أيضاً ، مراعاة التوصيات المتجددة للحكومات حول استخدام البرمجيات بالالتزام الكامل بحماية حقوق الملكية الفكرية .
- عدد من الخدمات التي تتضمن الاتصالات والنقل وتوزيع الطرود ، هي خدمات حاسمة في اقتصاد ومجتمع المعلومات ، وبتحسين فعاليتها سنستطيع تعظيم مكاسبها ، ومن المهم تحديد الرسوم الجمركية والإجراءات التجارية الأخرى بما يلائم رعاية البيئة الصديقة لتكنولوجيا المعلومات .
- تسهيل التجارة الإلكترونية (e- commerce) عبر الحدود من خلال تشجيع المزيد من تحرير التجارة وتطوير الشبكات والخدمات والإجراءات ، في سياق إطار قوي لمنظمة التجارة العالمية (WTO) والمنظمات الدولية الأخرى ، وتطبيق القواعد المتبعة في (WTO) على التجارة الإلكترونية .
- اعتماد طرق منسجمة لفرض ضرائب التجارة الإلكترونية (E- Commerce) تستند إلى المبادئ المألوفة ، بما في ذلك : الحيادية والإنصاف والبساطة ، وعناصر أخرى أساسية متفق عليها في عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) .

- استمرار تطبيق الرسوم الجمركية والضرائب غير المجحفة على التبادل الإلكتروني، إلى حين إعادة النظر في ذلك ، خلال المؤتمر الوزاري القادم لمنظمة التجارة العالمية WTO .
- تعزيز معايير آليات السوق ، التي تتضمن ، مثلاً ، معايير التعامل التقني المتبادل .
- تعزيز ثقة المستهلك بالسوق الإلكترونية المنسجمة مع التوجهات الأساسية لـمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)* ، ومنح حماية مماثلة للمستهلك في الخدمات المباشرة الفورية (ONLINE) العالمية ، كما في الخدمات التقليدية (offline) ، بما في ذلك المبادرات الفعالة الذاتية مثل قواعد السلوك في الشبكة العالمية ، الأسواق الموثوقة ، وبرامج أخرى جديرة بالاعتماد ، واستكشاف خيارات تذلل الصعوبات التي يواجهها المستهلكون في استخدام آليات حل النزاعات المتبادلة .
- تطوير حماية خصوصية المستهلكين بطريقة فعالة وهادفة ، وكذلك حماية خصوصية معالجة المعطيات الشخصية ، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الانسياب الحر للمعلومات .
- مزيد من التطوير والتوظيف الفعال للسلطات الإلكترونية ، والتوقيع الإلكتروني والتعمية ، وطرق أخرى لتأكيد أمن وسلامة الصفقات المالية .


___________________________________________________
* تضم (OECD) /29/ دولة هي استراليا والنمسا وبلجيكا وكندا والتشيك والدانمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وهنغاريا وإسلندا وإرلندا وإيطاليا واليابان وكوريا ولوكسمبورغ والمكسيك وهولندا ونيوزلندا والنرويج وبولندا والبرتغال واسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية .

8- يجب أن تترافق الجهود الدولية لتطوير مجتمع المعلومات العالمي ، مع التنسيق الفعلي لرعاية فضاء سبراني آمن وخالٍ من الجريمة .كما يجب أن نضمن مقاييس فعالة ، كالتي أقرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من أجل أمن نظم المعلومات ، والتي وضعت قيد التطبيق لمحاربة الجريمة السبرانية .
وكذلك يجب تطوير تعاون الدول الثماني الكبرى (G8) ، من خلال إطار مجموعة ليون حول الجريمة المنظمة المتخطية للحدود القومية (Transnational). وسنشجع الاستمرار بالحوار مع الصناعة استناداً إلى النجاحات المحققة في مؤتمر باريس الحالي للدول الثماني (G8) : ( حوار الحكومات مع الصناعة حول السلامة والثقة في الفضاء السبراني ) . كما أن الموضوعات الحديثة حول الأمن مثل الابتذال والفيروسات تتطلب أيضاً سياسية فعالة. وسنستمر في التعهد للصناعة بحماية البنى التحتية الحرجة للمعلومات .

تجسير هوة الانقسام الرقمي :
9- تجسير هوة الانقسام الرقمي بين مختلف البلدان تتمتع بأهمية حاسمة في جداول أعمالنا الوطنية الخاصة . إذ يتوجب أن نوفر لكل إنسان إمكانية التمتع بالنفاذ إلى شبكات المعلومات والاتصالات . ونحن نؤكد ثانية على توصيتنا ببذل الجهود لتشكيل وتنفيذ استراتيجية متماسكة للتوجه في هذا المجال . ونحن نرحب بالاعتراف المتزايد من جهة الصناعة والمجتمع المدني بالحاجة إلى تجسير هوة الانقسام، وإن تعبئة خبراتهما ومصادرهما عنصر لا غنى عنه في الاستجابة لهذا التحدي . وسنستمر في السعي لشراكة فعالة بين الحكومات والمجتمعات المدنية تستجيب للخطوات السريعة لتطورات السوق والتكنولوجيا.



10- يجب أن تتضمن استراتيجيتنا عنصراً رئيسياً هو الاستمرار في إتاحة نفاذ سهل إلى الشبكة وفي هذا المجال سنستمر في :
- رعاية شروط السوق المؤدية إلى توفير خدمات اتصالات مناسبة .
- استكشاف وسائل أخرى متكاملة ، بما في ذلك النفاذ عبر التسهيلات العامة المتاحة .
- إعطاء الأولوية لتحسين النفاذ إلى الشبكة ، وخاصة المجتمعات المدنية الأقل خدمة و المناطق الريفية والمناطق البعيدة .
- إعطاء اهتمام خاص لاحتياجات وضغوط المجتمعات الأقل تميزاً، والمعاقين، والشيوخ ، واستمرار السعي الفعال لتطبيق المقاييس التي تسهل استخدامهم للشبكة ونفاذهم إليها .
- دعم أوسع تطوير ممكن لمفاهيم وتقانات ( صديقة المستخدم User-friendly) و ( التحرر من الحواجز Barrier - free ) ، بما في ذلك النفاذ إلى الإنترنت ، وكذلك مزيد من استخدام المحتويات الحكومية المجانية بطريقة تحترم حقوق الملكية الفكرية .

11- سياسات التقدم ورعاية مجتمع المعلومات يجب أن تدعم بتطوير الموارد البشرية القادرة على الاستجابة لمتطلبات عصر المعلومات، ولذلك نوصي بتزويد جميع مواطنينا بفرصة احتضان ثقافة تكنولوجيا المعلومات ومهاراتها عبر التعليم، والتعلم مدى الحياة والتدريب . وسنستمر في العمل لتحقيق هذه الأهداف الطموحة من خلال إنشاء مدارس وصفوف ومكتبات مباشرة على الشبكة (ON-LINE) وتدريس مهارات تكنولوجيا المعلومات (IT) والنظم متعددة الوسائط (Multimedia) ومصادرها . وسنستمر باعتماد المقاييس الموجهة لتوفير الدعم والحوافز للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات ذاتية التشغيل كي تستخدم الشبكة وتعمل عليها بشكل فعال . وسنشجع أيضاً استخدام تكنولوجيا المعلومات (IT) لتوفير فرص تعلم مبدع مدى الحياة ، وخاصة لأولئك الذين لم يستطيعوا النفاذ إلى التعليم والتدريب .

تطوير المشاركة العالمية عبر الشبكة :
12- تمثل تكنولوجيا المعلومات (IT) فرصة ضخمة لنشوء وتطوير اقتصاد البلدان التي تنجح في اطلاق طاقاتها الكامنة ، فهي تستطيع أن تنظر إلى الأمام للقفز فوق العقبات التقليدية لتطوير البنى التحتية ، وللوصول إلى أهدافها الحيوية للتطوير الفعال ، مثل تخفيض الفقر ، والرعاية الصحية ، والتعليم ،والاستفادة من النمو العالمي الســريع لـلـتـجـارة الإلـكـترونية (E- Commerce ). وقد حققت بعض البلدان النامية تقدماً هاماً في هذا المجال .

13- لا يمكن الاستهانة بتحديات تجسير هوة الانقسام المعرفي والمعلوماتي العالمي ، ونحن نعترف بالأولوية التي أعطتها البلدان النامية لهذه القضية . وبالفعل ، فإن البلدان النامية التي فشلت في اللحاق بخطوات إبداع تكنولوجيا المعلومات (IT) المتسارعة ، لن تحصل على فرصتها في المشاركة الكاملة في مجتمع واقتصاد المعلومات . وخصوصاً مع وجود ثغرات في البنى التحتية الاجتماعية والاقتصادية مثل الكهرباء والاتصالات والتعيلم ، مما يثبط ويعيق انتشار تكنولوجيا المعلومات (IT) .

14- وكاستجابة لهذا التحدي ، نعترف بأن الشروط المختلفة وحاجات البلدان النامية ، يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار . وليس ثمة حل من نوع واحد لجميع حالات هذه المشكلة . ومن الأمور التي ترتدي أهمية حاسمة لتطوير البلدان النامية ، مسألة الشراكة عبر إقرار استراتيجيات وطنية متماسكة من أجل : بناء سياسة ( صديقة لتكنولوجيا المعلومات IT – friendly ) وتنافسية ، وبناء بيئة نظامية تستثمر تكنولوجيا المعلومات لمتابعة السعي للوصول إلى أهداف التنمية والتماسك الاجتماعي ، وتطوير الموارد الإنسانية ، الممهورة بمواهب تكنولوجيا المعلومات (IT) ، وتشجيع مبادرات المجتمع الأهلية .


الطريق الصاعد :
15- إن الجهود المبذولة لتجسير الانقسام العالمي ، كما في مجتمعاتنا ، تتطلب بشكل حاسم تعاوناً فعالاً بين جميع المساهمين . فيجب أن تستمر المساعدات الثنائية والمتعددة في أداء دور هام لبناء إطار شروط تطوير تكنولوجيا المعلومات (IT) . والمعاهد المالية الدولية (IFI) بما فيها بنك التنمية الدولية المتعددة (MDB) والبنك الدولية ستساهم بشكل جيد في هذا التوجه نحو تشكيل وتنفيذ برامج لرعاية التنمية ، وتقديم مكاسب للفقراء ، وتوسيع الارتباط بالشبكة والنفاذ والتدريب .
كما إن لمنظمات أخرى دور هام عليها أداؤه مثل اتحاد الاتصالات العالمي (ITU) ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) وبرامج الأمم المتحدة للتنمية (UNDP) . ويبقى للقطاع الخاص دور مركزي لقيادة تكنولوجيا المعلومات في البلدان النامية ويمكن له أن يشترك بشكل هام في الجهود الدولية لتجسير هوة الانقسام الرقمي . في حين أن المنظمات غير الحكومية ، بقدرتها الفريدة على الامتداد إلى المجالات الاجتماعية المختلفة ، تستطيع المساهمة بشكل مفيد في تطوير المجتمع والموارد البشرية . وباختصار ، تتمتع تكنولوجيا المعلومات بأبعاد عالمية ، وهي تتطلب استجابة عالمية .

16- نرحب بجهود بدأت لتوها في محاولة لتجسير هوة الانقسام الرقمي العالمي عبر مساعدات تنمية ثنائية وعبر المنظمات الدولية ومجموعات خاصة . ونرحب أيضاً بمساهمات القطاع الخاص ، مثل مبادرات الانقسام الرقمي العالمي لـ ( منتدى الاقتصاد العالمي WEF ) وحوار الأعمال العالمي حول التجارة الإلكترونية (GBDe) والمنتدى العالمي (GF) .

17- كما أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) في بيانه الوزاري حول دور تكنولوجيا المعلومات (IT) وتأثيرها على اقتصاد المعرفة العالمي ، فإن ثمة حاجة إلى حوار دولي أوسع ، وتعاون لتحسين فاعلية البرامج والمشروعات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات في البلدان النامية، بهدف الحصول على أفضل التطبيقات ، وتعبئة الموارد المتاحة لدى جميع الفئات المستهدفة للمساعدة في إغلاق ثغرات الانقسام الرقمي . وستسعى الدول الثماني (G8) إلى تشجيع إنشاء شراكة أقوى بين المجتمعات المدنية في الدول النامية والمتطورة بما في ذلك الشركات الخاصة والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات والمعاهد والأكاديمية ، والمنظمات الدولية . وسنعمل أيضاً على رؤية البلدان النامية (وبالتعاون والشراكة مع باقي المساهمين ) قادرة على اعتماد سياسة مالية وتقنية بهدف خلق بيئة أفضل من أجل تكنولوجيا المعلومات واستخدامها .

18- نوافق على تأسيس حملة الفرصة الرقمية Digital Opportunity Taskforce (DOT) والتي تسمى اختصاراً (DOT force) بهدف تكامل جهودنا بطريقة ahlgm . ونحو هذا الهدف سندعو إلى الاستكشاف السريع قدر الإمكان لأفضل طريقة للاشتراك الآمن للمساهlين . و ستقوم هذه الحملة ذات المستوى العالي ، إلى جانب استشارة الشركاء الآخرين وبطريقة تستجيب لحاجات البلدان النامية ، بما يلي :
& سوف تسهل بشكل فعال المناقشات بين البلدان النامية والمنظمات الدولية وباقي المنظمات ، لتعزيز التعاون الدولي بهدف اعتماد سياسة تشجيعية ، من أجل تنظيم وجاهزية الشبكات ، وتحسين الاتصالية ، وزيادة النفاذ وخفض الكلفة، وبناء القدرة البشرية ، وتشجيع المشاركة في شبكات التجارة الإلكترونية العالمية .
& سوف تشجع جهود الدول الثماني (G8) للتعاون في برامج ومشروعات متعلقة بتكنولوجيا المعلومات .
& سوف تشجع سياسة الحوار بين الشركاء والعمل على ظهور إدراك عالمي عام للتحديات والفرص .
& سوف تتثبت من مساهمات القطاع الخاص والجماعات الأخرى المهتمة مثل المبادرة حول الانقسام الرقمي العالمي (GDD) .
& سوف ترفع تقريراً عن مكتشفاتها وفعالياتها إلى ممثلينا الشخصيين قبل اجتماعنا القادم في جنوى .

19- ولمتابعة تحقيق هذه الأهداف ، فإن حملة الفرصة الرقمية (Dot force) ستبحث عن طريقة لإنجاز خطوات محسوسة في مجال الأولويات المحددة أدناه :
& - تعزيز سياسة جاهزية الشبكات وتنظيمها :
- دعم السياسة الاستشارية وبناء القدرات المحلية ، لتشجيع التنافس المرن والسياسة الاجتماعية الشاملة ، والبيئة المنظمة .
- تسهيل المشاركة في تبادل الخبرة بين الدول النامية وشركاء آخرين .
- تشجيع استخدام أوسع وأكثر فعالية لتكنولوجيا المعلومات (IT) في جهود التنمية بما في ذلك المجالات العامة : مثل تخفيض الفقر ، والتعليم ، والصحة العامة ، والثقافة .
- تطوير الحكم الجيد ، بما يشمل استكشاف طرق جديدة لسياسة التنمية الشاملة .
- دعم جهود بنك التنمية الدولية المتعددة (MDB) والمنظمات الدولية الأخرى للتجمع الفكري والموارد المالية في سياق برامج التعاون مثل تنمية المعلومات Info-Dev .
& تطوير الاتصالية وزيادة النفاذ وتخفيض الكلفة :
- تعبئة الموارد لتحسين البنى التحتية للاتصالات والمعلومات ، مع التأكيد الخاص على طريقة الشراكة التي تشمل الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية .
- العمل على إيجاد طرق لتخفيض كلفة الاتصال في البلدان النامية .
- دعم برامج النفاذ الجماعي .
- تشجيع البحث والتطوير في التكنولوجيا والتطبيقات المكيفة للتلاؤم مع متطلبات خاصة في البلدان النامية .
- تحسين الإجرائيات التفاعلية للشبكات والخدمات والتطبيقات .
- تشجيع الإنتاج ذي المحتوى الإعلامي المناسب محلياً ، بما في ذلك تطوير المحتوى بمختلف اللغات الأم .
& بناء القدرة البشرية :
- التركيز على التعليم الأساسي ، وكذلك زيادة الفرص للتعلم مدى الحياة ، مع التأكيد على تطوير المهارات في مجال تكنولوجيا المعلومات (IT) .
- مساعدة تطوير تجمع للمهنيين المدربين على تكنولوجيا المعلومات والمجالات الملائمة الأخرى والمسائل التنظيمية .
- تطوير طرق الإبداع لتوسيع المجال التقليدي للمساعدة التقنية ، بما في ذلك التعليم عن بعد والتدريب الجماعي .
- تشبيك المعاهد والجماعات العامة ، بما في ذلك المدارس والجامعات ومراكز البحوث .
& تشجيع الاشتراك في شبكات التجارة الإلكترونية العالمية :
- تقييم وزيادة جاهزية واستخدام التجارة الإلكترونية ، عبر توفير الاستشارات المناسبة لانطلاق الأعمال الاقتصادية في البلدان النامية، ومن خلال تعبئة الموارد لمساعدة المشروعات في استخدام تكنولوجيا المعلومات ، وتحسين فعاليتها ونفاذها إلى الأسواق الجديدة .
- التأكيد على أن طريقة تحديد ( قواعد اللعبة )، لا بد أن تكون منسجمة مع جهود تطوير وبناء قدرة البلدان النامية في أداء دور إيجابي في تحديد هذه القواعد .
نقلا عن