الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

خدمات المعلومات في البيئة الرقمية



خدمات المعلومات في البيئة الرقمية Information services in digital environment د. عبدالله بن إبراهيم المبرز قسم دراسات المعلومات جامعة الإمام يعد تقديم الخدمة المرجعية المناسبة للمستفيدين الهدف الرئيس والأبرز لقطاع مؤسسات المعلومات بمختلف انماطها ووظائفها. وعادة مايقاس مستوى الجودة والأداء بالقدرة على إيصال المعلومة المناسبة المرتبطة بالحاجات المعلوماتية للمستفيد في الوقت المناسب. وإذا كانت الوظائف الأخرى لمؤسسات المعلومات كالاقتناء والحفظ والتنظيم من المهام الضرورية فإنها في الأخير تقاس بمدى قدرتها على تلبية حاجات المستفيدين وخدمتهم بطريق تناسب مستواهم الثقافي والتعليمي والأجتماعي، وخاصة في ظل اختلاف سلوكيات البحث عن المعلومات من شخص لآخر. وبدخول التقنية لعلم المعلومات وتوظيفها بشكل شائع في مختلف قطاعات التنمية المعلوماتية ظهرت الحاجة والتحدي لاستخدام تلك التقنية بشكل أخص في تطوير مستوى الخدمة وإبرازها للمستفيدين الحقيقيين actual users والمحتلمين potential users على حد سواء بغض النظر عن موقعهم الجغرافي. لذلك ظهرت خدمات المعلومات الرقمية او الإفتراضية Virtual Reference لاجل توسيع مستوى الخدمة ونطاقها إلى مستوى يتعدى المحيط المادي لمؤسسات المعلومات. وبحسب تعريف جمعية المكتبات الأمريكية فإن خدمات المعلومات الرقمية هي الخدمة المرجعية التي تعتمد على استخدام التقنية، وخاصة الحاسب الآلي، للتواصل من خلال الإنترنت بين المستفيد وأخصائي الخدمة المرجعية دون الحاجة للذهاب بشكل شخصي للمؤسسة. ويعود تاريخ بداية تقديم الخدمة الرقمية إلى أواسط العقد التاسع من عام 1980 حيث كان للمكتبات الطبية والأكاديمية قصب السبق في تطبيق هذه الخدمة من خلال تفعيل خدمة البريد الإلكتروني لاستقبال استفسارات المستفيدين والإجابة عليها بنفس القناة. وقد ظهر هذا الإتجاه نظراً للحاجة لتمديد الفترة الزمنية لتقديم الخدمة عند إنتهاء ساعات الدوام الرسمي للعمل والوصول إلى شريحة أكبر من المستفيدين. ومع استمرار توسع البيئة الرقمية وتطور تقنيات المعلومات والإتصالات ظهرت أشكال أخرى من الخدمات الرقمية تعتمد على الإتصال عن بعد كان لها دوراً بارزاً في رفع مستوى الأداء وزيادة البحث عن المعلومات. وشكلت هذه التغيرات تحدياً كبيراً لأخصائيي المعلومات التقليديين برزت معها الحاجة لكفاءات متقدمة تمتلك المهارة في التفاعل مع هذه التقنية، ولديها القدرة الكافية للتعامل مع برامج وأجهزة الإتصالات وتوظيفها في مجال الخدمات المرجعية، مع تقديم الدعم الفني المناسب لتلك التقنيات عند الحاجة. وقد أغرى هذا المجال القطاع التجاري للدخول كمنافس للمؤسسات غير الربحية من خلال تقديم المعلومات والإجابة على الإستفسارات مقابل رسوم مالية. وسوف يتم استعراض موجز لأبرز الأشكال الرقمية المطبقة في مؤسسات المعلومات بالاعتماد على الإنترنت كوسيلة إتصال مع الباحثين عن المعلومات. البريد الإلكتروني Email: وتقوم فيها المؤسسة المعلوماتية بوضع بريداً إلكترونياً خاصاً بالإجابة على استفسارات وأسئلة المستفيدين. حيث يقوم المستفيد بإرسال طلبه أو سؤاله دون قيود أو طلب استفسارات ايضاحية من أخصائي الخدمة المرجعية الذي يقوم بدوره بتلبية هذا الطلب بالوسيلة التي يختارها المستفيد سواء عن طريق البريد الإلكتروني أو الهاتف أو الفاكس أو البريد العادي. وفي بعض الأحيان قد يضطر أخصائي الخدمة المرجعية إلى الاستيضاح وطلب معلومات تفصيلية عن طبيعة الطلب من خلال نفس القناة. ويلاحظ أن هذه الأسلوب في الخدمة يعتمد على التفاعل غير المباشر مما قد يؤخر حصول المستفيد على الإجابة بشكل سريع. نماذج طلب المعلومات Web forms: قد تضع المؤسسة المعلوماتية في موقعها على الشبكة العنكبوتية نماذج مخصصة لطلب المعلومات تحتوي على حقول محددة ومرتبطة بالتعرف على المعلومات الشخصية للمستفيد من ناحية مستواه الثقافي والتعليمي وهدفه من طلب المعلومات إضافة إلى حقل خاص لكتابة استفساره بشكل تفصيلي لمساعدة أخصائي الخدمة المرجعية في الإلمام بنوعية السؤال وطبيعة المعلومات المناسبة. ويقوم المستفيد بعد ذلك بتعبئتها ثم الضغط على زر خاص بإرسال الطلب. ويحصل بعد ذلك على الإجابة من خلال الوسيلة التي حددها في نموذج الطلب. الحوار الإلكتروني Chat reference : ويتم فيه الإتصال المباشر بين المستفيد وأخصائي المعلومات عن طريق تبادل رسائل المحادثة النصية لأجل عرض الحاجة المعلوماتية للمستفيد. ويقوم أخصائي المعلومات بإدارة الحوار للتوصل إلى تحديد واضح ودقيق لنوعية المعلومات المطلوبة. ولتطبيق مثل هذه الخدمة تلجأ مؤسسات الخدمة عادة إلى الإستعانة بواحدة من البرامج التالية: 1- برامج الحوار المجانية المتاحة على الإنترنت مثل AOL Instant messenger او MSN Messenger ويتطلب تفعيلها تثبيت البرنامج المخصص لهذا الغرض على جهاز المستفيد. 2- غرف المحادثة على الويب Web-based chat room وهذه لاتتطلب تثبيت البرنامج على جهاز المستفيد ومن امثلتها MSN Web messenger . 3- البرامج مدفوعة الثمن مثل Conference room . برامج مركز الاتصال على الويب Web contact center: وهي من البرامج التي إنشئت وطورت بدءاً لأغرض التجارة الإلكترونية وكان استخدامها من قبل القطاع الخاص لغرض خدمة العملاء، ثم وجدت المؤسسات المعلوماتية مناسبتها للتطبيق الألكتروني للخدمة المرجعية من أجل التواصل مع المستفيدين. وتتيح هذه التقنية لأخصائي المعلومات التحكم بالمتصفح الخاص بالمستفيد وعرض خطوات البحث على شاشة المستفيد. كما أن أخصائي المعلومات يستطيع فتح مواقع الإنترنت المناسبة على جهاز المستفيد، أو عرض محركات البحث وفهارس المكتبات عند كتابة المصطلحات المقترحة للإجابة عن سؤال البحث. إضافة لذلك فإنه بالإمكان استخدام قواعد المعلومات ومحركات البحث المختلفة وإجراء عملية البحث السليمة بواسطة الشاشة المشتركة التي تظهر للطرفين. ولتحقيق ذلك التواصل بطريقة مناسبة لتحقيق الهدف، فإن هذه البرامج تمكن أخصائي المعلومات من: - التعرف على نوعية المتصفح الذي يستخدمه المستفيد. - رؤية صفحة الإنترنت التي يستعرضها المستفيد. - معرفة رقم بروتوكول الإنترنتIP address لنقطة إتصال المستفيد. - تهيئة إعدادات المتصفح ليتمكن المستفيد من مشاهدة العملية البحثية التي يقوم بها أخصائي المعلومات - التحكم بمتصفح الإنترنت لأجل إرسال الملفات والصفحات التي تهم المستفيد. ومن أمثلة البرامج المستخدمة لهذا الغرض eGain Interact و HumanClick Pro. الشبكات التعاونية Collaborative networks for reference قد تشترك مجموعة من مؤسسات المعلومات في برنامج تعاوني لتقديم الخدمة المرجعية باستخدام واحدة أو أكثر من الأشكال السابقة. وتقوم فكرة هذه الخدمة على أن المستفيد يستطيع إرسال طلبه المعلوماتي من خلال المؤسسة التي ينتمي لها إذا كانت مشتركة في هذا البرنامج، وفي حالة عدم قدرة المؤسسة على الإجابة على السؤال يتم بناء على نوعية السؤال إحالة الطلب لإحدى المؤسسات المشتركة في الشبكة والتي ترتبط موضوعياً بطبيعة السؤال ولديها القدرة على الإجابة عليه. ومن مميزات هذا الخدمة أنها لاترتبط بساعات محددة حيث يستطيع المستفيد تقديم استفساره في أي ساعة من ساعات اليوم ثم يحال آلياً إلى المؤسسة التي لم تنتهي ساعات العمل اليومي لديها. مما يجعل هذه الخدمة تعمل على مدار الاربع وعشرين ساعة في اليوم دون انقطاع نظراً لانتماء المؤسسات المشتركة في البرنامج إلى مناطق جغرافية تختلف في توقيتها الزمني. ويوفر الإشتراك في مثل هذه الخدمة منافع كثيرة للجهات المشتركة فيها: مثل الإستفادة من الخبرات الفكرية البشرية في المؤسسات الأخرى، والمشاركة في المصادر، إضافة إلى تمديد ساعات تقديم الخدمة المرجعية. كما أن المؤسسات المشتركة تلتزم ببناء قاعد معلومات معرفية Knowledge base تحتوي على ماورد إليها من اسئلة المستفيدين والإجابة عليها،وبذلك يمكن لأي أخصائي معلومات البحث في هذه القاعدة لمعرفة إن سبق وطرح استفسار مشابه على أحد المؤسسات المشتركة ليوفر بذلك الجهد والوقت في البحث عن الإجابة. وثمة الكثير من برامج الحاسب الآلي التي يمكن توظفيها لتنفيذ مثل هذه الخدمة ويعد برنامج QuestionPoint من أبرز البرامج التي تستخدم لهذا الغرض. المحادثة الصوتية ) Voice over Internet Protocol (VoIP: وتتيح هذه الخدمة الحوار الصوتي المباشر بين أخصائي المعلومات والمستفيد عن طريق تقنيات الإتصال المتوافرة على شبكة الإنترنت. وتعطي هذه الخدمة حرية أكبر لأخصائي المعلومات في الأستيضاح عن شخصية السائل ومستواه الثقافي والإجتماعي للوصول إلى تحديد دقيق لنوعية المعلومات المرغوبة، وبتفاعل مباشر مع المستفيد الذي يستطيع بدوره التعبير عن مايريد بلغته الطبيعية والمشاركة في تحديد مصطلحات البحث. وبالإضافة إلى حاجة هذه الخدمة إلى برامج خاصة كما هو مطلوب في خدمة الحوار النصي، فإنها تتطلب تركيب لاقط صوتي وسماعة في جهازي المستفيد وأخصائي المعلومات. الإتصال المرئي Reference via video: ويطلق عليها أيضاً Video Conferencing أو Web-cam service. وتقدم هذه الخدمة عن طريق الاتصال المرئي المباشر بين المستفيد وأخصائي المعلومات مع نافذة للمحادثة النصية عند الحاجة لاستخدامها. وبالإضافة إلى الأجهزة والبرامج التي تستخدم في المحادثة الصوتية فإن هذه الخدمة تتطلب كاميرا خاصة في جهازي الطرفين. وتتوافر لهذه الخدمة جميع الظروف والخصائص فيما لو حضر المستفيد إلى قسم الخدمة المرجعية في مبنى المؤسسة المعلوماتية. ومن المعوقات التي تحد تطبيق مثل هذه الخدمة عدم رغبة بعض المستفيدين في ظهور صورهم أثناء الإتصال مع أخصائي المعلومات. كما قد لايتوافر لدى المستفيد إتصال إنترنتي عالي الجودة يتيح تناقل الصوت والصورة مع أخصائي المعلومات. بعد هذا العرض لأساليب تقديم الخدمة المرجعية من خلال شبكة الإنترنت ينبغي لنا أن نتساءل عن واقع المكتبات السعودية في هذا المضمار وهل وصلت إلى مستوى مشابه أو قريب لما وصلت إليه الدول المتقدمة في هذا الشأن؟ وباستكشاف سريع للتعرف على هذا الواقع فقد قمت بزيارة لمواقع أنواع مختلفة من المكتبات السعودية لمعرفة أشكال الخدمة الإلكترونية المقدمة من كل جهة. وشملت هذه المكتبات: مكتبة الملك فهد الوطنية مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود مكتبة جامعة الملك سعود مكتبة معهد الإدارة وتبين مع الأسف الشديد عدم تطبيق الخدمة الإلكترونية حتى بأبسط أشكالها وهو البريد الإلكتروني في أيه واحدة من تلك الجهات. مما يؤكد على وجود فجوة رقمية بين مؤسساتنا المعلوماتية ومثيلاتها في الدول الأخرى والتي سبقتنا بمسافات طويلة في هذا المضمار. ولعل المسؤولين والقائمين على تلك الجهات يعيدون النظر في الأسلوب التقليدي لتقديم الخدمات المرجعية في ظل انتشار الرأي حول تقهقر أعداد مرتادي المكتبات والمؤسسات المعلوماتية بمختلف أشكالها. وحتى ندخل في دائرة المنافسة وفي ظل ارتفاع مستوى الوعي المعلوماتي للمجتمع ومع انشار استخدام الوسائل الآلية في البحث عن المعلومات يجب أن يستفاد من التجارب المتقدمة في هذا المضمار والتي تعتمد على توظيف التقنية بأشكالها المختلفة في مؤسسات المعلومات بشكل عام والخدمات المرجعية بشكل خاص. المراجع: Dollah, W. A. K. W. (2006). Digital reference services in selected public academic libraries in Malaysia: A case study. Retrieved from http://dlist.sir.arizona.edu/1371/01/18.Wan%5FA%5FKadir%5FWan%5FDollah%5Fpp122-135%5F.pdf. Wasik, J. M. (2004). Building and maintaining digital reference services. Retrieved from http://www.michaellorenzen.com/eric/reference-services.html. Smith, L. (2003). Education for Digital Reference Services. Retrieved from http://data.webjunction.org/wj/documents/11820.pdf


المصدر
http://informatics.gov.sa/details.php?id=218

الثلاثاء، 10 مارس 2009

جوجل تتيح خدمة ترجمة ملفات Word وPDF

أدخلت شركة جوجل إضافة جديدة لخدمة الترجمة Google Translate، حيث اصبحت الترجمة تشمل كلا من ملفات Word وملفات PDF وتعمل على ترجمتها دون الحاجة إلى نسخ ولصق للنص .
كل ماعليك فعله هو التوجه للموقع والقيام بلصق العنوان الذي يشير إلى الملف من نوع وورد (او PDF) ، ومن ثم سيقوم محرك جوجل بتحويله أولا إلى ملف HTML ومن ثم سيقوم بترجمته إلى لغتك .
ورغم ما تتيحه خدمة جوجل للترجمة من أدوات مفيدة لترجمة صفحات الإنترنت أو أى نصوص أخرى إلى العديد من اللغات، إلا أن ذلك لا يمنع من ظهور بعض الانتقادات بالنسبة لأدائها فى الترجمة الحرفية التى تغير كثيراً من المعنى المقصود للمحتوى.
وتحاول جوجل من حين لآخر تحسين هذه الخدمة للوصول إلى الأداء الأمثل ، حيث أعلنت مؤخراً عن إجراء تطويرات جديدة بهدف إعطاء مرونة أكثر للمستخدم فى إيجاد بدائل مختلفة للترجمة التى تتناسب مع النص.
فقد أضافت الشركة خدمة المعاني المتعددة للكلمات إلى جانب خدمات الترجمة الفورية بحيث أصبحت الخدمة ليس فقط مجرد ترجمة للكلمة و لكنها تعطي أكثر من معنى للكلمة الواحدة مما يفيد لادراك المعاني الخفية لبعض الكلمات ، كما يفيد الطلاب الراغبين في استخدام كلمات متعددة لاعطاء نفس المعنى، وأيضا في كتابة المقالات.
تأتى هذه الخطوة من جوجل لرفع كفاءة هذه الخدمة بعد أن لاقت العديد من الانتقادات لمستوى الترجمة خاصة فيما يتعلق بالترجمة من اللغة العربية إلى الانجليزية والعكس.
وقد أعرب عدد كبير من المستخدمين عن استيائهم من خدمة الترجمة التى أطلقتها شركة مايكروسوفت مؤحرا على موقعها على الإنترنت بعد سوء تعاملها مع النص المترجم واعاده عن معناه الصحيح.
وفى مقارنة بين هذه الخدمة ونظيرتها التى تقدمها شركة جوجل تفوقت الأخيرة رغم ما يشوبها من بعض الأخطاء إلا أنها كانت أفضل بعض الشئ من خدمة مايكروسوفت التى مازالت فى مرحلة التجريب.
وكانت مايكروسوفت قد أطلقت خدمتها الجديدة Windows Live Translator الخاصة بالترجمة الفورية للمواقع و النصوص بشكل تجريبي في اطار تدعيمها لخدمات لايف التي تقدمها الشركة على موقعها على الإنترنت وفى ظل المنافسة مع جوجل التى أطلقت هى الأخرى خدمة مماثلة.
وتدعم خدمة مايكروسوفت الترجمة لعدة لغات من بينها العربية الى الإنجليزية و العكس، ولكونها مازالت فى طور التجريب فقد ظهر الكثير من الأخطاء فى ترجمة النصوص العربية إلى أى لغة ثانية حيث تطغى عليها الترجمة الحرفية التى تحرف النص وتخرجه عن سياقه الصحيح علاوة على البطء فى عملية الترجمة بالمقارنة بخدمة جوجل.
ويمكن تجربة الخدمتين من خلال هذين الرابطين:

http://translator.live.com/

http://www.google.com/translate_t