الأحد، 9 نوفمبر، 2008

التهيئة لعمليات الحوسبة في مؤسسات المعلومات

الدكتور طلال ناظم الزهيري
واحدة من أهم إخفاقات مؤسسات المعلومات في تنفيذ برنامج الحوسبة الشاملة، يكمن في التسرع وعدم إجراء التهيئة المناسبة للعملية. فالحوسبة في مفهومها الشامل تعني التحول إلى نمط عمل جديد غير مألوف لمعظم العاملين، يؤدي فيه الحاسوب دورا مركزيا ومهما، وما لم يتم استيعاب دور هذه التقنية واكتساب مهارة التعامل معها، فان فرصة نجاح الحوسبة ستكون ضئيلة جدا. لهذا فان التهيئة لعمليات الحوسبة في مؤسسات المعلومات بغض النظر عن مستواها يجب أن تمر بسلسلة من المراحل وكالآتي:
تقويم أداء النظم التقليدية
يقصد بالنظم التقليدية مجموعة الوظائف التي تنفذ يدوياً في مؤسسة المعلومات، ضمن مفهوم عام يصف المؤسسة، بأنها نظام معلومات متكامل، يشمل على مجموعة من الأنظمة الفرعية، مثل نظام التزويد والإعارة والإجراءات الفنية...الخ. والتقويم هنا هو إجراء يراد منه الكشف عن الانحرافات الموجودة في النظام، والتي تؤدي إلى إخفاق النظام في تأدية وظائفه، ومن ثم معالجة هذه الانحرافات من خلال تحديد الأخطاء في مفاصل النظام التي لها علاقة بضعف كفائتة. وهناك مجموعة من العوامل المؤثرة في كفاءة النظم التقليدية والتي يمكن إجمالها بالآتي:
1. العاملون. وهم مجموعة من الأفراد الذين أوكلت إليهم مهمة العمل لتنفيذ الوظائف والأعمال التي تحقق الهدف من النظام.
2. إجراءات العمل. وهي الآلية المتبعة في تنفيذ المهام والوظائف الرئيسية للنظام.
3. أدوات العمل. وهي المعدات والأجهزة المستخدمة لتنفيذ الإجراءات.
4. التعليمات. وهي مجموعة الأوامر الإدارية والضوابط والمعايير المرتبطة بالطريقة التي ينفذ فيها العاملين مهامهم والأساس المعتمد في تقسيم العمل بينهم.
5. الهيكل التنظيمي. يقصد به موقع النظام الفرعي ضمن الهيكل العام للنظام وارتباطاته مع الأنظمة الفرعية الأخرى.
6. البيئة الخارجية. وهي الظروف المحيطة بالنظام والتي في الغالب تكون خارج سيطرة الإدارة، مثل التخصيصات المالية، ساعات الدوام، الإجازات و الرواتب.
وبشكل عام يمكن تحديد مشكلات النظم بطريقتين هما:
1. الطريقة المباشرة. والتي تعتمد على تشخيص الانحراف في الأداء ومن ثم دراسة كل عامل من هذه العوامل للتحقق من مدى تأثيره في مستوى الأداء.
2. الطريقة غير المباشرة. والتي تعتمد على درجة رضا المستفيد النهائي على أداء النظام.
التقويم بالطريقة المباشرة
إن تقويم الأداء وفقا للطريقة المباشرة يعتمد في المرحلة الأولى على تحديد الانحراف أو الإخفاقات في الأداء، ولنأخذ مثلا قسم الفهرسة والتصنيف، ونفترض إن الإدارة لاحظت وجود تأخير في انجاز الإعداد الفني للمصادر ( الفهرسة والتصنيف)، مما يؤدي إلى تأخر وصولها إلى قسم الإعارة وبالتالي حرمان المستفيدين من الإفادة منها، وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار إن حداثة المعلومات لها تأثير على مستوى النشاط البحثي للمستفيدين. عندها يمكن القول إن طول المدة الزمنية بين استلام المصادر وإتاحة استخدامها للمستفيدين يعد إخفاق أو انحراف يتطلب التدخل لمعالجته. وطريقة المعالجة كما اشرنا سابقا تعتمد على دراسة العوامل المؤثرة كل على حد للتعرف بشكل دقيق على العامل أو مجموعة العوامل التي لها علاقة مباشرة بهذا الانحراف. مثلا إن الموظف المسؤول عن تصنيف المصادر يتغيب باستمرار أو إن جهاز طبع بطاقات الفهرس الآلي كثير الأعطال ...الخ. وللتأكد من إن هذه العوامل هي التي تسبب التأخير نعمل على التعديل ومعالجة السبب مثلا استبدال الموظف أو استبدال الجهاز ومن ثم ملاحظة الفارق بالأداء وصولا إلى المستوى المطلوب. أو الانتقال إلى عامل أخر في حالة عدم وجود أي فارق في الأداء.
التقويم بالطريقة غير المباشرة
يعد رضا المستفيد النهائي مؤشر جيد على المستوى العام لأداء مؤسسة المعلومات، لكنه في الغالب لا يقدم مؤشر دقيق عن الإخفاقات في مفاصل العمل، كون المستفيد ليس على تماس مباشر معها، ويبقى رضا المستفيد مقياس مهم للتحقق من كفاءة أداء الأقسام الخدمية مثل قسم الإعارة وقسم المراجع ...الخ. فضلا عن ذلك فان عدم الرضا لا يعني بالضرورة انحراف الأقسام الخدمية عن مستوى الأداء المطلوب، لتأثر العمل في هذه الأقسام بعمل الوحدات غير الخدمية، مع هذا يمكن للمؤسسة إن تستند على رضا المستفيدين لتحديد الإخفاقات في أي مفصل من مفاصل النظام سواء ما كان منها على تماس مباشر أو غير مباشر معه. على سبيل المثال إذا تذمر المستفيدين من عدم وجود المصادر التي يطلبونها من قسم الإعارة في مواقعها المحددة في المخازن حسب نظام التصنيف المستخدم، فان السبب قد يرتبط بالعاملين في القسم أنفسهم عندما يخطئون في إرجاع أو ترتيب المصادر حسب أرقام الطلب المثبتة عليها، أو قد يكون الخلل في العاملين بقسم الفهرسة والتصنيف عندما يخطئون في اختيار الرقم المناسب الذي يضمن وجود المصدر في الموقع المحدد له. ومع القليل من الجهد بالفحص والتدقيق يمكن للإدارة إن تحدد الجهة المسؤولة عن الانحراف. وعندها يمكن إن تتخذ أي من الإجراءات المناسبة لتقويم الأداء، والتحقق لاحقا من جدوى الإجراء المتخذ باستطلاع أراء المستفيدين للتعرف على مقدار التغير في درجة الرضا.

تطوير مهارات العاملين
مهارات العمل التقليدي التي اكتسبها العاملين في مؤسسة المعلومات، من خلال الممارسة اليومية للمهام والوظائف تعد عاملا مهما لنجاح المؤسسة في تحقيق أهدافها، لكن هذه المهارة وحدها لا تكفي لنجاح عملية الحوسبة. فالوسائل والأدوات وحتى الإجراءات الخاصة بتيسر أعمال مؤسسات المعلومات المحوسبة تختلف اختلافا كبيرا، عن تلك الوسائل المستخدمة في تنفيذ الوظائف التقليدية، وعليه وقبل المباشرة الفعلية بالحوسبة، لابد من تطوير مهارات العاملين في التعامل بحرفية مع تقنيات المعلومات المختلفة، وأي برنامج لتطوير مهارات العاملين لابد له من مراعاة الأمور الآتية:
1. تطوير المهارات العامة. ويقصد بها الحد الأدنى من المعرفة النظرية والعملية بالتقنيات التي سوف تستخدم في تنفيذ عملية الحوسبة، منها على سبيل المثال، معرفة نظرية بآلية عمل الحواسيب الشخصية، ومهارة عملية في طريقة تشغيل الحواسيب وربط ملحقاتها، والتعامل مع الوظائف الأساسية لنظم التشغيل. والبرنامج الخاص لتطوير هذه المهارة يشترك به معظم العاملين في المؤسسة، بغض النظر عن وجود دور مباشر لهم في التنفيذ أم لا.
2. تطوير المهارات الخاصة. بعد إن يكتسب العاملين في مؤسسة المعلومات المهارات الأولية للتعامل مع تقنيات الحواسيب وملحقاتها. يبدأ برنامج تطوير المهارات الخاصة، الذي يوجه إلى تقسيم العاملين إلى مجموعات تتخصص كل مجموعة في مفصل من مفاصل عملية الحوسبة. منها على سبيل المثال. مجموعة مدخلي البيانات، التي يفترض تدريبها أولا على مهارة استخدام لوحة المفاتيح و جهاز الماوس، فضلا عن وظائف نظام إدارة قواعد البيانات المستخدم في المؤسسة، المرتبطة بعملية إدخال وحفظ وصيانة البيانات. ينطبق هذا الحال على المجموعة التي ستكلف لاحقا باسترجاع المعلومات (الوسطاء).
3. تطوير المهارات المتقدمة. لضمان سرعة الانجاز وتخطي المشكلات التي قد تظهر في أي مرحلة من مراحل الإدخال سواء ما يرتبط منها بالأجهزة أو البرمجيات، لابد من وجود مجموعة من العاملين توكل لهم مهمة الإشراف على سير عملية الإدخال، ومن واجباتهم التدخل لحل المشكلات الآنية، وهذه المجموعة بحاجة إلى مهارة تشخيص العطلات الفنية والقدرة على صيانة الأجهزة، فضلا عن الإلمام بوظائف نظام إدارة قواعد البيانات المستخدم والقدرة على معالجة الأخطاء والتوقفات في حالت حدوثها.
4. تطوير مهارات التدريب. لإغراض تطوير مهارة العاملين لابد من وجود مجموعة متخصصة في التدريب، التي ستوكل إليها مهمة تدريب العاملين، وكل فرد في هذه المجموعة يجب إن يتمتع بمؤهلات خاصة وخبرة جيدة في مجال التدريب وخبرة فنية في التعامل مع مختلف التقنيات، ولعل تأهيل هذه المجموعة يعد الأهم في حلقات تطوير المهارات. عموما لابد من الاستعانة بالخبرات الخارجية لتطوير مهارات المدربين حتى إذا تطلب الأمر إرسال هذه المجموعة إلى الدول المتقدمة في هذا المجال للحصول على الخبرة والمهارة اللازمة للتدريب.
تهيئة المتطلبات الإدارية
تنفيذ برنامج الحوسبة الشاملة، لا يعني توقف المؤسسة عن تقديم خدماتها للمستفيدين، وعليه لابد من وضع خطة إدارية تضمن تحقيق المسارين، مسار الاستمرار بالإعمال اليومية، ومسار العمل على حوسبة المؤسسة، ومن أولويات الإدارة في هذه المرحلة ضمان تقسيم الأعمال والمهام والوظائف بين العاملين بالطريقة التي تحقق انسيابية العمل من جهة، وتوفر الوقت اللازم لبرامج التطوير ومهام التهيئة الأخرى. ويمكن تحقيق هذه الموازنة بالسبل الآتية:
1. اعتماد نظام البديل والذي يقصد به العمل بازدواجية المهام، كل موظف يؤدي مهامه اليومية، والاستعداد لتأدية مهام موظف أخر وبالعكس.
2. الاستفادة من ساعات العمل الباردة (بداية الدوام ونهايته). والتي يقل فيها استخدام المؤسسة من قبل المستفيدين.
3. اعتماد الموازنة بين نسبة الملتحقين ببرنامج التدريب، والعاملين المستمرين بالعمل، حسب حجم الطلبات وعدد الرواد، مثال نسبة 1 إلى 3. كل موظف يلتحق ببرنامج التدريب يقابل ثلاث موظفين مستمرين في العمل من كل وحدة أو قسم.
4. اعتماد مبدأ التدريب المتناوب. والذي يتم من خلاله استبدال مجموعة التدريب بأخرى كل مدة زمنية محددة. حيث تلتحق المجموعة المتدربة الأولى بالعمل وتحل محلها مجموعة أخرى في برنامج التدريب.
فضلا عن هذه الخيارات تعمل الإدارة على استثمار الوقت المخصص للعمل وتحد من تسرب العاملين و تقلل من الإجازات الاعتيادية غير الضرورية. مقابل توفير حوافز مادية ومعنوية للعاملين الذين يظهرون تقدما في استيعاب المهارات التدريبية.
تهيئة المتطلبات المادية
تشمل المتطلبات المادية للحوسبة، المواد والمعدات والأجهزة والمواقع اللازمة لتنفيذ عمليات الحوسبة. وبشكل عام يمكن تقسيم هذه المتطلبات إلى:
1. الموقع المخصص للتدريب. ويمكن إن يكون قاعة تتسع لنصب عدد مناسب من الحواسيب، وتتوفر فيها المستلزمات التعليمية الأخرى مثل لوحة الكتابة، وجهاز عارض البيانات Data Show. ويفضل إن يتوسط هذا الموقع بناية المؤسسة، وتتوفر فيه وسائل الراحة مثل التهوية والإضاءة والتبريد. وفي مرحلة لاحقة يمكن الإفادة من هذا الموقع لتنفيذ عمليات إدخال المعلومات.
2. توفير أجهزة الحاسوب وملحقاتها الضرورية، مع ضمان مصادر طاقة كافية لتشغيلها.
3. طباعة واستنساخ نماذج استمارات إدخال البيانات الخاصة بالأنواع المختلفة لمصادر المعلومات الموجودة في المؤسسة.
4. تامين المقاعد المريحة والمناضد المناسبة لتنفيذ برامج التدريب والأعمال الكتابية الأخرى. فضلا عن عربات متحركة لمناقلة الكتب والمصادر الأخرى.
تهيئة مجاميع مؤسسة المعلومات
عملية صيانة الفهارس التقليدية وجرد الموجودات الفعلية لها أهمية كبيرة في وضع أساس سليم لتنفيذ الحوسبة، التي تتطلب مطابقة محتويات فهارس المكتبة مع الموجود الحقيقي. لضمان دقة المعلومات في مرحلة الاسترجاع، ويمكن جرد الموجودات وصيانة الفهرس بعملية واحدة، من خلال مطابقة بطاقات الفهرس مع المصادر التي تمثلها، على أن يتم استبعاد البطاقات التي ليس لها تمثيل في المخازن، بسبب الفقدان أو التلف، فضلا عن عوامل تقادم المعلومات بالنسبة للتخصصات العلمية. فهناك الكثير من الكتب والدوريات التي لم تعد لها قيمة مصدرية لأسباب تقادم أو تعطل المعلومات. ومن المهم في هذه المرحلة استكمال المعلومات الناقصة لكل مصدر، والعمل على تدقيق الفهرسة الوصفية والموضوعية، وإعادة تنظيم المجموعة حسب تسلسلها المنطقي بالاعتماد على رقم الطلب في مخازنها، مع التأكيد على استكمال متطلبات إعارة المصادر الناقصة مثل (جيوب) بطاقة الإعارة، وبطاقات الإعارة، ومعلومات كعب المصدر. إن هذه الإجراءات قد لا يكون لها تأثير مباشر على عملية الحوسبة، إذا ما تم استخدام المصدر ذاته أو مُثِل في استمارة معلومات لإغراض الإدخال. لكن هذه الجوانب التنظيمية ستساعد لا حقا على نجاح عملية الاسترجاع الدقيق والسريع، وبالتالي نضمن عدم تكرار معوقات فاعلية النظم التقليدية مع النظم المحوسبة.
ومن النتائج المهمة التي نحصل عليها في هذه المرحلة:
1. الحصول على أرقام دقيقة عن حجم مجموعة المؤسسة من مصادر المعلومات بأنواعها المختلفة.
2. القدرة على قياس المدة الزمنية اللازمة لتنفيذ عملية الحوسبة.
3. إمكانية تحديد أولويات التنفيذ بالاعتماد على حركة المصادر بتقديم الموضوعات المتحركة على الموضوعات الجامدة.
4. الكشف عن الموازنة الموضوعية بين الأنواع المختلفة لمصادر المعلومات.
5. إعادة تنظيم الفهارس البطاقية واستكمال البطاقات الناقصة.
التهيئة لطريقة الحوسبة
اختيار الطريقة الملائمة لإجراء عملية حوسبة مؤسسات المعلومات تعد من العوامل المساعدة على النجاح، فكلما ابتعدنا عن العشوائية والارتجال نصبح اقرب إلى تحقيق أهداف الحوسبة. وبشكل عام تتأثر خيارات صانعي القرار للطريقة التي تتم فيها حوسبة مؤسساتهم بالعوامل الآتية:
1. نوع المؤسسة إذا ما كانت مركز معلومات أو مكتبة جامعية أو مكتبة متخصصة...الخ.
2. توفر الأجهزة والمعدات اللازمة للتنفيذ، وخبرة العاملين في استخدامها.
3. حجم المستفيدين من المؤسسة ودرجة استيعابهم للتقنيات الحديثة المستخدمة في خزن ومعالجة واسترجاع المعلومات.
4. الدعم المالي المقدم للمؤسسة.
5. حجم المجموعة وتنوعها.
6. الارتباطات الإدارية للمؤسسة بالمؤسسة الأم، ودرجة المركزية أو اللامركزية في علاقتها بالمؤسسات الفرعية.
7. الهيكل التنظيمي والإداري للمؤسسة.
8. مستوى تدفق مصادر المعلومات وطرائق التزويد المتبعة.
و هناك ثلاث طرائق أساسية لتنفيذ عمليات الحوسبة وهي:
طريقة التحول التدريجي الجزئي
وهي الطريقة التي تعتمد على مبدأ علاقة الأقسام التنفيذية والخدمية بعضها ببعض، على سبيل المثال المكتبات الجامعية، تتكون من مجموعة من الأقسام أو الشعب، ترتبط مع بعضها بعلاقات المدخلات والمخرجات، فمخرجات قسم التزويد هي مدخلات قسم الفهرسة والتصنيف، ومخرجات هذا القسم هي مدخلات قسم الإعارة وهكذا.وعلى أساس هذه الطريقة يتم الشروع بتنفيذ حوسبة عمليات قسم التزويد أولا، ثم الانتقال إلى قسم الفهرسة والتصنيف، وصولا إلى الحلقة الأخيرة في سلسلة الإجراءات والخدمات. ولهذه الطريقة فوائد عديدة :
1. سرعة التنفيذ في حدود وظائف وإجراءات القسم المعني، إذ يمكن اختيار مجموعة صغيرة من العاملين في المؤسسة والذين يملكون مهارة عالية في التعامل مع تقنيات الحاسوب قد لا تتوفر بالدرجة نفسها لدى باقي العاملين. والإفادة منهم في تنفيذ عمليات الحوسبة، دون الحاجة إلى خسارة الوقت في برامج تأهيل جميع العاملين في المؤسسة قبل الشروع في الحوسبة.
2. تجنب التكرار في الإجراءات والمعلومات المدخلة، وضمان الدقة في المدخلات، فضلا عن السيطرة الإدارية على العملية لمحدودية عدد العاملين.
3. ضمان استمراء مفاصل المكتبة الأخرى بتأدية مهامها بالشكل المعتاد، وبالطريقة التي لا توثر على مستوى الأداء.
4. تمكن الإدارة من تشخيص الأخطاء في إجراءات التنفيذ بدقة مع ضمان سهولة معالجتها وعدم تكرارها في المراحل اللاحقة.
5. تختزل الكثير من الخطوات اللاحقة لتنفيذ عملية حوسبة الأقسام الأخرى. خاصة في مجال المعلومات المدخلة عن مصادر المعلومات.
6. تعد طريقة مفيدة في حال وجود عدد قليل من الأجهزة اللازمة لعملية الحوسبة.
أما السلبيات المحتملة لتنفيذ الحوسبة بهذه الطريقة فهي:
1. تحتاج إلى مدة زمنية طويلة للانجاز النهائي، فعملية تنفيذ الحوسبة في أي قسم تعتمد على اكتمالها في القسم السابق.
2. أي إخفاق في نتائج حوسبة احد الأقسام، سيولد شعور بالخوف من الاستمرار بحوسبة الأقسام الأخرى. علما بأن بعض فوائد الحوسبة قد لا تظهر إلى في المراحل النهائية للعملية.
طريقة التحول التدريجي الشامل
تعتمد هذه الطريقة على إجراء عمليات الحوسبة في وظائف وخدمات محددة في جميع الأقسام. مثال على ذلك حوسبة وظائف طلب المصادر في قسم التزويد، والفهرسة الآلية في قسم الإجراءات الفنية، و الضبط الببليوغرافية للدوريات...الخ. بمعنى أخر لا تتم حوسبة جميع مفاصل العمل للقسم الواحد بل يتم اختيار مفصل محدد من جميع الأقسام في آن واحد. فالجانب التدريجي هنا يخص الوظائف المتعددة للقسم، والشمول يخص أقسام المؤسسة كافة. واهم ايجابيات هذه الطريقة:
1. تمكن الإدارة من اختيار الوظائف الأكثر أهمية، والتي تحقق حوسبتها نجاحات متقدمة في عملية الحوسبة.
2. تمكن المؤسسة من تأدية مهامها بشكل طبيعي مع ضمان استمرار عملية الحوسبة. إذ إن جهود بعض العاملين ستوجه لأداء العمل اليومي، والبعض الأخر يتفرغ لتنفيذ متطلبات الحوسبة.
3. ضعف نتائج الحوسبة في أي مفصل لا يؤثر بالضرورة على مفاصل العمل الأخرى.
4. تنمي الشعور بالمنافسة بين العاملين لتحقيق سرعة الانجاز في حال وجود حوافر تشجيعية للعاملين على أساس السرعة والدقة.
أما سلبيات هذه الطريقة فهي:
1. التداخل بين متطلبات تنفيذ عملية الحوسبة، ومتطلبات انجاز الوظائف اليومية.
2. تحتاج إلى وقت طويل للوصول إلى الانجاز النهائي.
3. صعوبة قياس التقدم الحاصل في عمل مؤسسة المعلومات نتيجة الحوسبة.
4. تحتاج إلى توفير مستلزمات الحوسبة من الأجهزة والمعدات في كل قسم من أقسام المكتبة.
5. التباين في حجم الوظائف والخدمات المطلوب حوسبتها بين قسم وأخر. وانعكاس ذلك على شعور العاملين بفقدان العدالة في توزيع المهام.
طريقة التحول الشامل
عندما تكون هناك حاجة ملحة لتنفيذ عمليات الحوسبة بسرعة كبيرة استجابة لرغبات المستفيدين، وبوجود الدعم الكامل من صانعي القرار في المؤسسة الأم، لبرنامج الحوسبة في مؤسسة المعلومات. تصبح هذه الطريقة الخيار الأمثل لإجراء عملية التحول من النظم التقليدية إلى النظم المحوسبة. إذ يتم المباشرة في برنامج الحوسبة لجميع الوظائف والخدمات وفي جميع أقسام و وحدات المؤسسة. ولهذه الطريقة فوائد عديدة مقارنة بالطرائق السابقة وهي:
1. سرعة كبيرة في تنفيذ حوسبة العمليات على مستوى عموم المؤسسة.
2. اختزال العديد من العمليات والحلقات المتكررة، كونها تشجع على استخدام قواعد البيانات المتكاملة والشاملة لجميع الوظائف والخدمات، دون الحاجة إلى بناء قاعدة بيانات خاصة بكل قسم من أقسام المؤسسة.
3. الطبيعية التكاملية للبيانات المدخلة تؤدي إلى اختزال الوقت اللازم لإدخال البيانات في قواعد البيانات المخصصة، فالبيانات المدخلة لمتطلبات حوسبة قسم التزويد تكون مفيدة لقسم الفهرسة والتصنيف. ومفيدة لمتطلبات حوسبة الإعارة، ولا حاجة إلى تكرارها في كل مرة.
4. سهولة السيطرة والإشراف على فريق العمل المكلف في التنفيذ، لوجودهم في موقع واحد، وبالتالي يمكن تثمين جهود العاملين المتميزين بشكل أفضل.
5. غالبا ما يتولد شعور عالي بالمنافسة بين العاملين لسهولة مراقبة أداء بعضهم البعض، خاصة بوجود الحوافز المادية والمعنوية.
أما السلبيات المحتملة لتنفيذ الحوسبة بهذه الطريقة فيمكن إجمالها بالآتي:
1. غالبا ما تكون سرعة الانجاز على حساب دقة البيانات المدخلة .
2. قد تؤدي هذه الطريقة إلى إرباك المهام اليومية للمؤسسة، وبالتالي إيجاد شعور سلبي مسبق لدى المستفيد اتجاه برامج الحوسبة.
3. السرعة في التحول إلى النظم المحوسبة، مع ضعف خبرة المستفيدين بالتعامل مع تقنية الحواسيب، قد يحد في المراحل الأولى من الإفادة منها بشكل جيد ، وقد يولد شعور بالإحباط لديهم من جدوى عملية التحول.

ليست هناك تعليقات: