الأحد، 9 نوفمبر، 2008

اختصاصى المعلومات والمعرفة وأدوار جديدة

د. محمد فتحى عبد الهادى

الاختصاصى هو ذلك الشخص المعنى بتصميم وتشغيل وإدارة نظم موارد المعلومات وخدماتها، مستعينا فى ذلك بكل وسائل تكنولوجيا المعلومات الحديثة.
وهناك العديد من المسؤليات الملقاة على عاتق اختصاصى المعلومات والمعرفة فى عصر مجتمع المعرفة، والذى حتم على الاختصاصى أن يقوم بأدوار جديدة حتى يمكنه مواجهة تحديات هذا العصر وتلبية احتياجات المستفيدين من المعلومات. ونستعرض ذلك فيما يلى :
• المساهمة بقوة فى بناء العالم الرقمى
إن دور الاختصاصى كمستلم بسيط للمعلومات ومجمّع ومعالج لها فى سبيله للاختفاء أو الانخفاض. إن هناك اتجاها متزايدا نحو أن يساهم الاختصاصى بدور فعال فى إنتاج المعلومات الرقمية بعد أن تقدمت أساليب الإنتاج والنشر. وهكذا يمكن للاختصاصى إنشاء المصادر الإلكترونية والأرشفة الرقمية، وإن كان الأمر يتطلب فى بعض الأحيان شراكة وتعاونا مع شركاء ماهرين مثل مصمم الويب والجرافيك واختصاصى المحتوى وذلك حتى يكون دور الاختصاصى مؤثراً وفاعلاً.

وعلى ذلك يجب تشجيع الاختصاصيين العرب على الإنتاج وليس الخدمة فقط. وهناك أمثلة عديدة على نجاحات طيبة فى هذا المجال منها مثلا إنشاء بوابات عربية على الانترنت، وهناك أيضا تصميم وتنفيذ العديد من قواعد البيانات الببليوجرافية وغير الببليوجرافية، والبعض يحاول تصميم وتنفيذ موسوعات أو قواميس مصطلحات عربية على الانترنت.
• المساهمة فى ابتكار وتصميم النظم
ليس من الملائم أن يترك ابتكار النظم الآلية المتكاملة للمكتبات للمهندسين وحدهم بل لابد أن يساهم اختصاصى المعلومات فى بناء هذه النظم وليس تشغيلها أو استخدامها فقط.
ومن المفيد جداً أن يسعى اختصاصى المعلومات إلى خوض غمار تصميم مواقع للمكتبات وغيرها من مؤسسات المعلومات أو حتى الأنواع الأخرى من المؤسسات، فهذه الوظيفة – تصميم المواقع وإدارتها – يحتاجها سوق العمل بشدة.
• أداء دور مؤثر فى حياة المستفيد من المعلومات
إن احترام اختصاصى المعلومات يتوقف على دوره المؤثر فى حياة المستفيد من المعلومات. ومن هنا يجب أن يؤدى الاختصاصى ذلك الدور الذى يجعل من فقد المعلومات المناسبة فى موقف معين بمثابة خسارة فادحة أو حتى كارثة، وبعبارة أخرى، فإن على الاختصاصى أن يجعل المعلومات مصدراً للنجاح والقوة والقيمة الاقتصادية والأمان فى حياة الفرد أو المؤسسة.
• الإدارة الناجحة للمشروعات الكبيرة
تتولى مؤسسات المعلومات الآن العديد من المشروعات الجديدة المتعلقة باستخدام تكنولوجيا المعلومات فى الأنشطة المختلفة، وهذه المشروعات مثل : رقمنة الكتب التراثية، إعداد قاعدة بيانات للخرائط، رقمنة أوائل الدوريات العربية، إنشاء متحف للمواد النادرة، إعداد تسجيلات ببليوجرافية إلكترونية للرصيد الراجع، انتقال المؤسسة إلى مبنى جديد. إن هذه المشروعات وغيرها تتكلف فى الغالب مبالغ مالية كبيرة وقد يستعان فى تغطيتها بمصادر خارجية، ويتوقف نجاح هذه المشروعات وإنجازها بكفاءة عالية فى الوقت المحدد لها، على الإدارة الجيدة لكل مشروع. ومن هنا يصبح من الضرورى أن يتولى الاختصاصى إدارة مثل هذه المشروعات بنجاح.

• أداء دور العلم
إن السلاسة التكنولوجية لا تتحول بالضرورة إلى سلاسة تعليمية، بمعنى أن المستجدات التكنولوجية وخاصة ما يرتبط منها بالانترنت ليست سهلة بالضرورة من حيث القدرة على استخدامها بكفاءة. ومن ثم يحتاج الباحث عن المعلومات إلى مجموعة من المهارات التى تعينه على الاستخدام الفعال، وهنا يأتى دور الاختصاصى : أن يكون معلما للطلاب فى مرحلة ما قبل الجامعة وأثناء التعليم الجامعى، وأن يكون معلما للمستفيد من المكتبة فيما يتعلق بمهارات المعلومات التى يحتاجها.
• أداء دور مقدم المعلومات
أدى النشاط المتزايد للقطاع الخاص فى مجال المعلومات إلى ضرورة وجود أدوار جديدة لاختصاصى المعلومات والمعرفة مثل وسيط المعلومات ومستشار المعلومات ووكيل المعلومات ومسوق المعلومات وجامع المعلومات.. الخ.

نقلا عن
http://www.arabcin.net/al_arabia_mag/modules.php?name=News&file=article&sid=316

ليست هناك تعليقات: